قال رئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق إنه يريد التشاور مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة أزمة وتفويض بعض السلطات للمناطق. يأتي ذلك بعد جدل حول دستورية اختياره في المؤتمر الوطني العام.

وناقشت حلقة الثلاثاء 6/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" كيف سيتمكن معيتيق من خلق توافق سياسي في ظل الجدل الذي أثاره انتخابه في المؤتمر الوطني في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا. وما الأوراق التي يمتلكها معيتيق لمواجهة التحديات التي تنتظره.

وحول هذا الموضوع اعتبر عضو المؤتمر الوطني العام علاء المقريف أن رئيس الوزراء المكلف أحمد معيتيق أمامه مهمة صعبة تتمثل في تشكيل حكومة تضم جميع أطياف الشعب الليبي إضافة إلى معضلة الانفلات الأمني، لكنه لا يعد هذه المهمة مستحيلة.

وبخصوص مسألة صحة التصويت في المؤتمر الوطني على معيتيق أوضح المقريف أن من طعن في التصويت هم ستة أعضاء فقط, وطالبهم بالدليل على أن معيتيق حصل فقط على 113 صوتا وليس 121 صوتا.

وأضاف أن جلسة التصويت لم ترفع كما يروج له بعض المعترضين على اختيار معيتيق, لافتا إلى أن معيتيق حصل على 121 صوتا وأن إجراءات التصويت كانت صحيحة.

وبخصوص قرار معيتيق تفويض بعض السلطات للمناطق أكد المقريف أن سياسة اللامركزية بصدد التجسيد بعد انتخاب المجالس البلدية وأن هذا ما سيعمل عليه السيد معيتيق.

video

في المقابل طعن الناشط في الحراك الفدرالي عبد الجواد البدين في دستورية انتخاب معيتيق، وقال إنه دخل من النافذة وليس من الباب، في إشارة إلى أنه لم يحصل على عدد الأصوات الكافية لتشكيل الحكومة. وطالب بإعادة التصويت.

وكانت جلسة التصويت شهدت فوضى وخلافا سياسيا وقانونيا بين أعضاء المؤتمر الوطني العام.

ويرى البدين أن معيتيق رجل ضعيف وأنه رجل مال تسنده كتل متنفذة متغولة في مفاصل المؤتمر الوطني ويفتقد للخبرة السياسية.

وقال إن برنامجه لا يتوافق مع المشهد الليبي الحالي، لأنه طويل ويحتاج إلى سنتين على الأقل حتى تظهر نتائجه، في حين أن هذه الحكومة هي حكومة تصريف أعمال. مضيفا أن هذه الحكومة ليست لتصريف الأعمال وإنما لصرف المال.

من جهة أخرى اعتبر البدين أن إثارة موضوع اللامركزية من طرف معيتيق هدفه دغدغة الشعور العام وكسب مزيد من التوافق على شخصه وحكومته.