الأجواء الإيجابية التي خيمت على لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في الدوحة، طرحت تساؤلات بشأن اتفاق المصالحة الأخير الموقع بين الجانبين والضغوط التي تمارس لإفشاله وسبل مواجهتها.

حلقة الاثنين (6/5/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت هذا الموضوع وتساءلت عن سبل وآليات تحقيق التوافق الفلسطيني، وكيف تمكن حمايته وضمانه في ظل هذه الضغوط؟

يرى عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار أن وضوح ما تم الاتفاق عليه في الملفات الخمسة للمصالحة سيكون عاملا مهما في التنفيذ، إلى جانب توافر الإرادة السياسية لدى الجانبين، مما يعني إيجاد حالة من الدفع الذاتي يمكن ترجمتها على أرض الواقع.

وأكد الزهار أن تهيئة الأجواء ضرورية لنجاح الاتفاق والمصالحة، مشددا على ضرورة أن يكون تطبيق البنود بالكيفية التي تم الاتفاق عليها، واعتبر أن التوافق الوطني في المحصلة هو الذي سيحسم أي خلافات قد تنشأ في هذا الإطار.

وحول التحديات والعقبات التي تواجه اتفاق المصالحة وسبل حمايته في وجه الجهات التي تتربص به، يقول الزهار إن المصدر الأساسي للضغوط ليس فقط إسرائيل التي تهدد بقطع الرواتب وسن قوانين وغيرها، لكن هناك أيضا الولايات المتحدة التي كان رد فعلها "سلبيا جدا" تجاه الاتفاق، مما يعني أن موقفها سيكون موازيا للموقف الإسرائيلي، لكنه -بحسب الزهار- سيكون ضاغطا على الضفة الغربية أكثر من غزة.

ويضيف أن هناك جهات داخلية أيضا رافضة للاتفاق مثل بعض الأجهزة الأمنية، وهي أمور يجب الانتباه إليها. أضف إلى ذلك رأي الشارع الفلسطيني الذي أصبح متشككا من كثرة اللقاءات والتصريحات حول المصالحة والتوافق التي يعقبها الفشل.

كما يعتبر الزهار أن التغيرات الحادثة في مناطق كثيرة من العالم العربي حالة تمثل بدورها عنصرا آخر في الضغوط والتحديات التي تواجه اتفاق المصالحة.

من جانبه، يقول عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) صخر بسيسو إن هناك إرادة حقيقة تم تحقيقها، ولكن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة يريد شيئا ملموسا على الأرض، وهو تشكيل الحكومة كأحد أهم بنود الاتفاق.

وأكد بسيسو على ضرورة أن تتم القضايا المتفق عليها بشكل متوازٍ، مع الإسراع بعقد اللجنة الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية لمتابعة كافة القضايا السياسية.

وحول التحديات والعقبات التي تواجه المصالحة وسبل مواجهتها، يقول بسيسو إن المواجهة يجب أن تبدأ بتوافر الإرادة الحقيقية ورغبة الطرفين في تذليل كافة العقبات، محذرا من أن المستفيد الأكبر من الانقسام إسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية وحركة فتح تسعيان لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه حرفيا لخلق أجواء من الثقة تؤكد المضي في طريق المصالحة، وقال "سنبدأ خطوات بالاتصال بالإخوة في مصر فيما يتعلق بفتح معبر رفح، وسنبذل كل جهد أمام فتح المعبر والسماح بالحركة بشكل كامل للأشقاء في غزة".