نبه تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إلى وجود أزمة إنسانية في محافظة الأنبار العراقية، قائلا إن الحكومة العراقية تفاقم هذه الأزمة.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه عضو ائتلاف دولة القانون عادل المانع هذا التقرير "ضربا من الوهم"، اتهم رئيس مجلس ثوار العزة والكرامة فايز الشاويش قوات الجيش بتنفيذ ما سماها حرب إبادة.

من جانبه قال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستورك إن الجيش يتحمل المسؤولية عن إطلاق النار على المدنيين ومنع تدفق المساعدات والسلع الأساسية إلى الأنبار.

صورة متوارية
جاء ذلك في حلقة "ما وراء الخبر" مساء يوم 4/5/2014 التي طرحت الصورة الإنسانية المتوارية لأوضاع المدنيين من سكان محافظة الأنبار، كبرى المحافظات العراقية والتي تمثل بؤرة النزاع السياسي في المشهد العراقي الراهن.

وذكر ستورك أن منظمته اعتمدت على شهادات عديدة وجدت فيها تطابقا يشير إلى إطلاق النار على المدنيين الذين يغادرون الأنبار والقيود التي فرضها الجيش على المساعدات.

هذا الأمر سخر منه المانع الذي قال "إذا كان أهل الأنبار محاصرين فكيف يتسنى لهم شحن الموبايلات للإدلاء بشهاداتهم" لمنظمة حقوق إنسان؟

بينما شدد الشاويش على أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقود حربا طائفية، وأنه قال بلسانه إنها حرب بين "يزيد وبين سيدنا الحسين".

براميل متفجرة
واتهم الشاويش الجيش بأنه بدأ مؤخرا باستخدام البراميل المتفجرة التي يستخدمها النظام السوري، مضيفا أن مطالب أهالي الأنبار التي رفعت سابقا بدل أن تحقق قوبلت "بالعدوان".

بدوره رأى المانع أن "العالم كله يتحدث عن إرهابيين داخل الأنبار"، وأن الحكومة ستشرع في إعادة بناء المحافظة التي قال إن الدليل على استقرارها مشاركتها في الانتخابات النيابية.

أما ستورك فذكر أن ممثلي ست وكالات إغاثة قالوا جميعا إن هناك عرقلة لوصول المساعدات إلى سكان الأنبار، وعن حيادية التقرير قال "نعرف أن ثمة نزاعا في الأنبار وأن هناك مجموعات متمردة تهاجم الجيش والأمن وحتى المدنيين، لكن الحالات التي يتحدث عنها التقرير يتحمل مسؤوليتها الجيش".