اعتبر أكاديميان أن إجراء الانتخابات في ظل القمع والانقسام السائد في مصر وسوريا بمثابة رسالة مقدمة للخارج لمحاولة إصباغ شرعية دولية على الأنظمة في البلدين.

ففي حلقة الأربعاء 28/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شفيق الغبرا إن النظام المأزوم لا يرى الأزمة، وإن رآها فإنه يتوقع أن القوة كفيلة بإنهائها، ويستخدم الانتخابات لجلب شرعية لنظامه يستخدمها في مواجهة المجتمع الدولي.

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العربية عصام عبد الشافي إن الأنظمة السلطوية في الوطن العربي تستخدم الانتخابات كوسيلة لترسيخ السلطوية، مؤكدا أن الانتخابات التي تجلب شرعية لها شروط معروفة كالتعددية والتنافسية والشفافية وعدم الإقصاء ووضوح البرامج التي يُنتخب على أساسها المرشحون، وجميعها شروط غير متوفرة في الحالتين السورية والمصرية.

وزاد الغبرا شرط الحرية على الشروط التي طرحها زميله عبد الشافي، مشددا على أن الحرية سواء كانت إعلامية أو سياسية مطلب رئيسي لإتمام انتخابات حقيقية، متسائلا عن كيفية إجراء انتخابات وجميع المعارضين في السجون، وذلك في إشارة إلى الحالة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين التي يقبع أغلب قياداتها في السجون.

وأكد أن الانتخابات في مصر وسوريا "تديرها الدولة العميقة، فالأجهزة الأمنية تشرف على الحملة الانتخابية لمرشحها ورجال الأعمال يمولونها"، مؤكدا أن المرشحين عبد الفتاح السيسي في مصر وبشار الأسد في سوريا برنامجهما الانتخابي يتمثل في تجديد المشروع الأمني فقط.

video

خلق الاستقرار
وفي ما يتعلق بما يمكن أن تقدمه الانتخابات، قال عبد الشافي إن الانتخابات لا يمكن أن تحل الاستقرار في البلدين، مشيرا إلى أنها كانت من الممكن أن تكون خطوة للأمام في مسار الانتقال السياسي إذا لم يترشح السيسي والأسد بوصفهما سبب الأزمة.

وتساءل "كيف يمكن أن تكون الانتخابات سببا في خلق شرعية أو خطوة نحو التغيير والطرف الذي ينظمها هو من أجرم في حق الشعب وأفرط في استخدام الفزاعات وتشويه المقاطعين لهذه الانتخابات؟"

ووصف الغبرا الانتخابات في الواقع العربي الحالي بـ"المهزلة".

وقد بدأ أبناء الجاليات السورية المقيمون في الخارج الأربعاء الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في مقرات سفارات البلاد.

ويتنافس في الانتخابات التي سيدلي فيها السوريون بالداخل بأصواتهم في الثالث من يونيو/حزيران المقبل، ثلاثة مرشحين من بينهم الأسد، أما المرشحان الآخران فهما عضو مجلس الشعب ماهر حجار ورئيس المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير حسان النوري.

وفي مصر، يستمر فرز الأصوات في أول انتخابات رئاسية بعد الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي وعزل بموجبه الرئيس محمد مرسي.

وقد أظهرت نتائج أولية بعد فرز ربع الأصوات اكتساح السيسي بفارق كبير عن منافسه حمدين صباحي.