أثار إعلان لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر تمديد فترة التصويت يوما ثالثا تساؤلات حول أسباب ضعف المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، وانعكاس ذلك على العلاقة بين المرشح الفائز والمواطنين.

وطرحت حلقة الثلاثاء 27/5/2014 هذه التساؤلات على محمود إبراهيم عضو الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، والكاتب الصحفي محمد القدوسي.

من جانبه، قال إبراهيم إن قرار تمديد فترة التصويت حق قانوني أتاحه المشرّع للجنة الانتخابات إدراكا منه بإمكانية حدوث أي ظروف تستوجب تعديل مواعيد الاقتراع.

في المقابل، أكد القدوسي أن هذا الحق القانوني يكون وفقا لحيثيات تعلنها اللجنة، لا سيما أنه ربما يكلف الدولة يوم عطلة للموظفين كما جرى في ثاني أيام التصويت "وهو ما يعد إهدارا للمال العام".

وتابع القدوسي "على اللجنة إعطاء مبرر لقرارها وعلى الشعب تقييم هذا المبرر".

video

أسباب
وفي ما يتعلق بدوافع قرار التمديد الذي تزامن مع اعتراف جميع الإعلاميين المؤيدين للانقلاب الذي قاده المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بضعف المشاركة، قال إبراهيم إن أسباب التمديد قد تكون متعلقة بارتفاع درجة حرارة الطقس، كما أعلنت اللجنة.

وأشار أيضا إلى أن القرار قد يكون من أجل زيادة نسبة المشاركة، مؤكدا أنه "ليس عيبا في أن ترى اللجنة أن على المصريين المشاركة بكثافة في التصويت.

من جانبه، قال القدوسي إن انتخابات الرئاسة السابقة التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي عام 2012 أجريت في شهر يونيو/حزيران وهو أشد حرارة من مايو/آيار، ورغم ذلك شارك في الانتخابات 25 مليون ناخب في مشاركة تاريخية للمصريين.

وعبر عن اعتقاده أن مد التصويت ليوم ثالث جاء كمحاولة لزيادة عدد المشاركين لـ"إرضاء الكفيل الخليجي والغربي للانقلاب".

وأضاف القدوسي أن أحمد قناوي عضو الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي حمدين صباحي طالب مرشحه بالانسحاب من الانتخابات بعد قرار اللجنة مد فترة التصويت، ونقل عن قناوي قوله لصباحي "الشعب أعطانا درسا وعلينا الاستجابة".

عزوف
وبالإضافة إلى يأس المصريين من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية ثم إهدارها بعد ذلك، أوضح القدوسي أن المصريين لم يذهبوا للانتخابات لأنهم وجدوا شخصا (يقصد السيسي) برنامجه يتكون من  "مفيش (لا يوجد)، أنا مش (غير) قادر أديك (أعطيك)".

وأكد أن السيسي قال في أحاديثه قبل الانتخابات إنه تجب التضحية بجيل أو جيلين حتى يمكن لمصر أن تنهض، فكيف تذهب هذه الأجيال إلى مصارعها بأيديها؟

وبدوره، أبدى إبراهيم تحفظه على ترويج الإعلام المصري لعدم وجود مشاركة، مؤكدا أن لديه العديد من التحفظات عليه. وأكد العبرة ليست بالإعلام ولكن بالواقع على الأرض والواقع يقول إن "نسبة المشاركة عالية جدا".

وأكد أن أقل نسبة مشاركة بكافة الاستحقاقات الانتخابية منذ ثورة 25 يناير كانت في الاستفتاء على دستور 2012 في عهد مرسي.

وحول العلاقة المنتظرة بين المرشح الفائز (وهو السيسي وفقا للتوقعات) وناخبيه بغض النظر عن نسبة المشاركة والتأييد، قال إبراهيم إن السيسي نزل بسقف توقعات الناخبين عكس مرسي الذي أطلق وعودا لم ينفذها وكانت سببا في عزله.

وأكد أن "الشرعية الحقيقية للسيسي لن تكون الصناديق بقدر ما ستكون الإنجاز الذي يحققه للبلاد وللمواطنين".