وصف عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية زياد حسن لقاء رئيس الائتلاف أحمد الجربا بزعيمة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مريم رجوي بالهام جدا، وقال إنه يهدف إلى التنسيق بين المعارضتين السورية والإيرانية من أجل الوقوف ضد ما أسماها غطرسة النظام الإيراني الذي قال إنه يدفع مليارات الدولارات لدعم نظيره السوري، وبحث كيفية دعم منظمة مجاهدي خلق للثورة السورية.

جاء ذلك في حلقة 25/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" التي بحثت دلالات وانعكاسات اللقاء الذي جمع الجربا ورجوي في وقت سابق بالعاصمة الفرنسية باريس.

وكانت رجوي نددت "بالدعم الكامل" الذي يوفره النظام الإيراني لنظيره السوري، وبدور طهران "في قمع الشعب السوري".

من جهته، قال الجربا إن مصير الثورة السورية مرتبط بمصير الشعب الإيراني وممثله المقاومة الإيرانية.

وكشف حسن أن اللقاء بين المعارضة السورية ومجاهدي خلق هو الثاني من نوعه، وستتلوه لقاءات أخرى مع أطراف معارضة في إيران، مشيرا إلى أن ما يجري في سوريا هو ثورة شعب انطلق من أجل حريته وكرامته، وهو يتفق في ذلك مع جميع حركات التحرر في العالم.

وأكد وجودَ تنسيق كامل بين الائتلاف الوطني السوري المعارض والقيادات القطرية والتركية والسعودية، وأشار إلى أن هذه الأطراف تسعى لثني النظام الإيراني عن موقفه الداعم للنظام السوري، مشددا على أن الائتلاف يسعى جاهدا لحل الأزمة السورية لصالح الشعب السوري.

video

من جهته، اعتبر الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية خطار أبو دياب أن من حق الائتلاف السوري الدفاع عن نفسه والتحرك دبلوماسيا، وأكد أن لقاء الجربا ورجوي تم بعلم أصدقاء الشعب السوري سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويدخل في إطار الضغط على إيران لتغيير موقفها من دعم النظام السوري.

وبشأن الموقف الإيراني من لقاء الجربا ورجوي، اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق الدكتور هادي فقهي أن بلاده لم تعر أي اهتمام لهذا الحدث، باعتبار أن اللقاء عقد بين "إرهابيين"، وقال إن الصحيفة الفرنسية "لوفيغارو" كشفت وجود أشلاء لأفراد من مجاهدي خلق في إدلب السورية.

وأكد فقهي وجود اتصالات تجريها إيران مع أطراف إقليمية لحل الأزمة السورية، وكشف في هذا السياق عن زيارة سيقوم بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى طهران، وعن تقارب سعودي إيراني سيتم قريبا.

وتعد إيران أكبر داعم إقليمي لنظام بشار الأسد في حربه ضد مقاتلي المعارضة، لكن طهران تنفي تدخلها مباشرة في النزاع، وتقول إن أفراد الحرس الثوري الموجودين في سوريا يقتصر عملهم على تقديم استشارات.