تبادل ضيفا حلقة 24/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الاتهامات بشأن الجهة المسؤولة عن تعطيل عملية انتخاب رئيس جديد للبنان. يأتي ذلك بعد أن دخل لبنان في فراغ رئاسي مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان, وانتقال مهام منصبه مؤقتا إلى الحكومة.

video

وأخفق النواب اللبنانيون على مدار خمس جلسات في انتخاب رئيس توافقي للبلاد بسبب فشل الفرقاء السياسيين في التوصل إلى ترشيح شخصية توافقية. وقد حذر سليمان في خطاب الوداع من مخاطر الفراغ في الرئاسة.

واتهم عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل محمد المراد حزب الله والتيار الوطني الحر بإفشال مجلس النواب في انتخاب خليفة سليمان، وقال إن التيار الوطني يريد أن يكون الزعيم المسيحي الماروني ميشال عون هو الرئيس، بينما يرى حزب الله أن لا مصلحة له في انتخاب رئيس جديد، وأن له أجندة مع إيران بهذا الشأن.

أما بسام الهاشم -وهو قيادي في التيار الوطني الحر- فأكد أن حزبه وحلفاءه يسعون لانتخاب رئيس جديد يحقق إجماع اللبنانيين، وأرجع مشكل التعطيل إلى القانون الانتخابي الذي اعتمد خلال اتفاق الطائف، مشيرا إلى أن قوى خارجية تقوم بالوصاية وبتوزيع الأدوار على لبنان.

وتتهم قوى 14 آذار  بقيادة تيار المستقبل فريق قوى 8 آذار بتعطيل عملية اختيار الرئيس الجديد.

يذكر أنه بموجب نظام تقاسم السلطة المعتمد في لبنان، يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا من الطائفة المارونية، ورئيس الحكومة مسلما سنيا، ورئيس مجلس النواب مسلما شيعيا.

وبينما أشار المراد إلى وجود مخاطر على لبنان بسبب شغور منصب الرئيس، قلل الهاشم من أهمية ذلك، وأوضح أ، المادة 62 من الدستور تنص على توكيل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء، وأن هذا الأخير به ممثلون لمختلف الطوائف الدينية والسياسية، وبالتالي "لا خطر يمكن أن ينتج عن هذا الوضع".

وبشأن العامل الإقليمي في انتخاب الرئيس، قال المراد إنه لا يمكن إنكار الدور العربي والإقليمي في هذا الموضوع، لكنه أشار إلى أن الحوار مع التيار الوطني الحر يبقى مفتوحا وقد تحقق جزء كبير منه.

في نفس السياق، أكد الهاشم أن ميشال عون يراهن كثيرا على الحوار العميق والجدي القائم مع رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، وأعرب عن أمله في تجاوز الأزمة الراهنة والتوصل إلى حل قال إنه لن يكون إلا عبر المكون السني والشيعي والمسيحي.