يطرح إعلان قوات النظام السوري اليوم الخميس تمكنها من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام على سجن حلب المركزي شمالي البلاد تساؤلات بشأن دلالات هذا التطور الجديد وانعكاساته على خيارات المعارضة المسلحة تجاه الوضع الميداني.

حلقة الخميس (22/5/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" طرحت هذه التساؤلات على كل من عضو الهيئة القانونية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية حسن هاشمي، والخبير العسكري العميد إلياس فرحات، وقائد المجلس العسكري الثوري في حلب عبد السلام حميدي.

يقول حسن هاشمي إن الوضع في سجن حلب والمنطقة المحيطة يظهر أن قوات النظام تتمترس بالمدنيين، وما حدث اليوم هو جزء من معركة الكر والفر بين النظام والثوار.

وأضاف هاشمي أن الموضوع يأخذ في الإعلام حجما أكبر من حجمه الحقيقي على الأرض، مؤكدا أن هناك تطورا كبيرا في تنظيم صفوف الائتلاف الوطني للمعارضة، وفي ما يتعلق بالعمل العسكري له علاقة بتحريك الدعم الدولي.

للمزيد من الأخبار زوروا صفحة
الثورة السورية

وردا على سؤال حول سبب هذا التقدم لقوات النظام في حلب وعلاقته بنقص التسليح قال هاشمي إن هذا التقدم لقوات النظام جاء نتيجة مشاركة عناصر إيرانية ومقاتلي حزب الله اللبناني ولواء أبو الفضل العباس.

واعتبر أن هذه الضجة -التي أثارها إعلام النظام السوري لإعادة السيطرة على السجن- حلقة في سلسلة التمهيد للانتخابات الرئاسية "على دماء السوريين" في ظل صمت من المجتمع الدولي، فيما يستمر الدعم الروسي الإيراني للنظام.

وأوضح هاشمي أن المعارضة تناقش كل المواضيع وتدرس حلحلة كل الإشكالات التي يواجهها المقاتلون على الأرض.

من جانبه، يعتبر العميد إلياس فرحات أن ما حدث هو تقدم كبير لقوات الجيش النظامي في حلب، لينضم لتقدمات أخرى. ووصف المفهوم العسكري لهذا الحدث بأنه "انتصار تكتيكي مهم" للجيش السوري بسيطرته على مداخل السجن المركزي وفك الحصار عنه بعد عام ونصف من حصاره.

وعن الأسباب يرى فرحات أن السجن أصبح معزولا وشبه ساقط عسكريا بعد سيطرة قوات النظام على قرى قريبة منه، حتى تقدمت القوات باتجاه محيطه وفكت الحصار.

وعلى الأرض ناشد قائد المجلس العسكري في حلب عبد السلام حميدي المجتمع الدولي وأصدقاء الشعب السوري توفير الأسلحة النوعية التي تكرر طلبها من قبل الثوار ولم يصل منها شيء.

لكن حميدي قال إن الثوار سيعتمدون على أنفسهم، وسوف يستعيدون ما فقدوه في الأيام الماضية، متوعدا بمحاصرة قوات النظام داخل سجن حلب المركزي، مشددا على ضرورة تقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب "حتى لا يقع الندم في وقت لا ينفع فيه الندم".