أبدى محمد بلخير مستشار وزير العمل الليبي معارضته لمطالب تجميد المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، واعتبر أن المشكل هو في أداء الأفراد وليس في أداء المؤسسة، وأشار إلى أن حالة العجز والفشل التي تعانيها ليبيا هي نتاج إدارة مرحلة ما بعد الثورة، حيث فشلت السلطة السياسية في استيعاب المشهد.

وجاء تصريح بلخير في حلقة 21/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الذي ناقش مطالب تجميد المؤتمر الوطني العام. وكانت الحكومة المؤقتة عرضت الاثنين منح إجازة برلمانية مؤقتة لأعضاء المؤتمر لتجنيب ليبيا مأزق الاقتتال الداخلي، كما أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر طالب بحله.

وحذر بلخير من أن تؤدي الفوضى التي يعيشها البلد إلى انهيار الدولة الليبية، وشدد على ضرورة وجود طرف ثالث قادر على حل الأزمة الراهنة وعلى تدخل العقلاء لحقن الدماء والحفاظ على المسار الديمقراطي.

من جهته، عارض مدير منتدى المواطنة للديمقراطية علي أبو زعكوك مسألة تجميد المؤتمر الوطني، وقال إن الذين يطالبون بذلك يسعون إلى وضع ليبيا في حالة فراغ سياسي، كما أكد أن مثل هذه الخطوة ستخلخل الحركة الديمقراطية في البلاد، باعتبار أن المؤتمر هو آخر مؤسسة شرعية موجودة في ليبيا.

يذكر أن المؤتمر الوطني لم يرد على مبادرة الحكومة بمنح إجازة برلمانية مؤقتة لأعضاء البرلمان، غير أن 36 نائبا ينتمون إلى التيار الليبرالي وافقوا من جانب واحد -في بيان- على هذه المبادرة.

ورأى أبو زعكوك أن المؤتمر الوطني حقق إنجازات وله مساوئ أيضا، وأرجع الأزمة الراهنة إلى غياب التوافق بين الأطراف السياسية ومسألة عدم الاعتراف بالآخر. واعتبر أن مفتاح الحل يكون في إجراء الانتخابات التشريعية.

وكانت وكالة الأنباء الليبية أعلنت في وقت سابق أن مفوضية الانتخابات الليبية حددت تاريخ 25 يونيو/حزيران القادم موعدا لانتخاب برلمان جديد يحل محل المؤتمر الوطني العام.

وبشأن التحركات العسكرية لحفتر، قال بلخير إن ما يقوم به هو استنساخ مشوه للتجربة المصرية، في حين أعلن أبو زعكوك أنه لا يؤمن بنجاح المؤسسة العسكرية في السياسة بدليل التجارب العربية.

وكان حفتر -الذي تتهمه السلطات بـ"محاولة الانقلاب"- شن الجمعة هجوما على مجموعات في بنغازي يتهمها بـ"الإرهاب"، وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى. ويؤكد اللواء حفتر أنه لا يرغب في الاستيلاء على السلطة بل إنه يستجيب لـ"مطالبة الشعب بمحاربة الإرهاب".