أعلن وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى أن استقالته تأتي بسبب عدم نجاح   وزارته في توفير الحد الأدنى لمطالب الثوار على الأرض لتطرح تساؤلات هامة بشأن مسار الثورة في سوريا في عامها الرابع.

حلقة الاثنين (19/5/2014) من برنامج "ما وراء الخبر" طرحت القضية وتساءلت عن وجاهة الأسباب التي قدمها مصطفى في استقالته، وإلى أي حد تستطيع قيادة المعارضة تلافي المشكلات التي حوتها صحيفة استقالة الوزير.

وتحدث الوزير المستقيل للجزيرة مؤكدا أنه لا يلقي بالمسؤولية عن استقالته في ملعب أي أحد، وشدد على أنه يتحمل المسؤولية كاملة.

وأضاف مصطفى أن وزارة الدفاع لم تستطع أن تقدم للثوار على الأرض الحد الأدنى مما يطلبونه، كوزارة مسؤولة ومعنية بالدرجة الأولى عن قيادة المعارك على الأرض.

لا إمكانيات
وقال إن "سوريا تتدمر ونحن نتفرج وبالكلام فقط. المعادلة مكسورة وفظيعة. النظام لديه كل أنواع الأسلحة، في حين أن السلاح محجوب عن المعارضة".

وأضاف "ألوم أصدقاء سوريا الذين يعدوننا بالدعم ونحن نُقتل أمامهم كل يوم. وأنا لا أستطيع أن أكون في هذا المكان وأعد الثوار بالسلاح ثم لا يجدون شيئا".
مصطفى: لا يجوز لي أن أتأقلم مع هذا الوضع بعد هذه السنوات من الثورة (الجزيرة-أرشيف)

واعتبر أن ما حدث في حمص والغوطة وحلب مسؤولية قيادة المعارضة بالدرجة الأولى، وكشف عن أنه كان يرغب في تقديم الاستقالة يوم خروج الثوار من حمص، معللا ذلك بأنه لم يقدم ما كان يجب عليه تقديمه لهم.

وقال الوزير المستقيل إن هدف وزارته الذي عجزت عن تنفيذه كان يشمل توحيد القوات على الأرض والتنسيق بينها، وقيادة عمليات عسكرية إستراتيجية كبيرة تؤدي لسقوط النظام، وتقديم المستلزمات والسلاح والدعم اللوجستي للمقاتلين.

ونفى مصطفى وجود أي خلاف مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أو الحكومة المؤقتة، لكنه قال "لا يجوز لي أن أتأقلم مع هذا الوضع بعد هذه السنوات من الثورة. يجب أن نرفع صوتنا ونقول بضرورة إيقاف هذه المذبحة".

توقيت حرج
من جانبه، قال عضو الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية محمد دندل إن شح المساعدات المقدمة للمعارضة السورية أمر ليس بجديد، ورغم إقراره بأن أسباب الاستقالة منطقية وصحيحة، قال "كنا نتمنى ألا يقدمها في هذه المرحلة الحرجة".

وأضاف دندل أن وزارة الدفاع تحتاج إلى عشرة ملايين دولار يوميا على الأقل، لتقوم بواجباتها وإدارة العمليات على الأرض وتقديم الدعم اللوجيستي للمقاتلين، لكنه أشار إلى أن الوزير المستقيل كان على علم بأن الإمكانيات قليلة عندما تكلف مسؤولية الوزارة.

وأعرب القيادي بائتلاف المعارضة عن تفهمه للأسباب، واستدرك "لكن عندما يتم التركيز على عدم الإمكانيات فإنه قد يوحي بأن هناك بين المعارضة من يمنع هذه الإمكانيات في الحكومة أو الائتلاف ولا نمتلك السلاح النوعي أو المال ولا ننكر أننا بحاجة للأصدقاء".

بدوره، اعتبر الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد أسعد الزعبي أن توقيت الاستقالة غير مناسب، مشيرا إلى أن إرجاعها لعدم وجود الإمكانيات والدعم ليس جديدا.

وأكد الزعبي أنه إذا كانت هناك خلافات شخصية داخل الحكومة المؤقتة فلابد من وضعها في "برميل بارد" في ظل الظروف الحالية، مشددا على أن الوضع العسكري والسياسي "صعب للغاية" ولا يحتمل فتح باب الاختلافات بغض النظر عن الأسباب.