أكد رئيس الهيئة السياسية للجبهة الإسلامية في سوريا حسان عبود لحلقة 17/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" أن الهدف من طرح "ميثاق شرف ثوري للكتائب المقاتلة" هو تعرية النظام السوري من ما سماها أوراق التضليل التي يستخدمها لتشويه الثورة، كمتاجرته بالأقليات واتهامه الثوار باستخدام السلاح الكيميائي.

وطرحت فصائل من المعارضة السورية المسلحة "ميثاق شرف ثوريا للكتائب المقاتلة" تضمن أهم المبادئ التي تحكم العمل الثوري، وبينها رفض الغلو والتكفير واحترام حقوق الإنسان، ورفض تقسيم سوريا والاعتماد على العناصر السورية في القتال ضد النظام.

ووقع على الميثاق كل من "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" و"فيلق الشام" و"جيش المجاهدين" و"ألوية الفرقان" و"الجبهة الإسلامية".

وشدد عبود على المبادئ التي أوردها الميثاق، ومنها السعي لإقامة دولة العدل والحقوق وعدم الإقصاء، لكنه أوضح في المقابل أن مصطلحات الشريعة الإسلامية وبينها "الجهاد" هي في صلب البيان الذي طرحته الفصائل السورية المقاتلة، وكان يرد في ذلك على سؤال بشأن ما إذا كان البيان يهدف لطمأنة الغرب.

ودعا عبود كل من يتقارب في الرؤية التي طرحت للانضمام إلى الميثاق، واستثنى في ذلك من قال إنه يشوه الدولة السورية ويشوه الدين الإسلامي.

من جهته، وصف المستشار السياسي السابق للسفارة الفرنسية في سوريا فلاديميرغلاسمان ميثاق الفصائل السورية بالمهم لأنه صدر عن مجموعة منتشرة فوق الأرض السورية، ولأنه تضمن رفضا للتطرف والغلو والانتقام.

ومن وجهة نظر غلاسمان، فإن الميثاق تكلم عن دولة الحق والعدل والحقوق ولم يشر إلى الشريعة، أي إنه ميثاق سياسي وليس دينيا، وهو ما يقلل -بحسب المتحدث- من مخاوف الدول الغربية. 

ونص الميثاق على احترام حقوق الإنسان التي ينص عليها الدين الإسلامي والسعي لإقامة "دولة العدل والقانون والحرية" تكفل العيش فيها لكافة أطياف الشعب السوري ومكوناته.

وبشأن مدى تأثر الرؤية الغربية ببيان الفصائل السورية، استبعد الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية ياسر زعاترة حدوث أي تأثر في الموقفين الأميركي والغربي، وقال إن الميثاق ينطوي على لغة سياسية ناضجة، وهو موجه للشعب السوري والقوى الداعمة له.

وأضاف أن الحديث عن دولة العدل والحق والحرية يؤكد أن الفصائل السورية المقاتلة لا تريد أن تفرض شيئا على الشعب السوري وإنما تسعى لتحقيق أهداف الثورة السورية.