اتهم مسؤول بارز في جنوب السودان رياك مشار النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان مؤخرا، وبعدم الجدية في السعي للسلام، وقال إن مشار وقع الاتفاق بضغوط شديدة من رئيس وزراء إثيوبيا، وأشاد في المقابل بالرئيس سلفاكير، ووصفه برجل السلام.

وكشف أتينغ ويك أتينغ -السكرتير الصحفي للرئيس سلفا كير- في حلقة 13/5/2014 من برنامج ما وراء الخبر،  أن جوبا تريد وساطة قبل تكوين أي حكومة انتقالية، ودعا المتمردين إلى الاعتراف بحكومة جنوب السودان.

وفي المقابل، دعا يوهانس موسى -المتحدث باسم مشار- حكومة جوبا إلى أن تكون جادة في تكوين حكومة انتقالية تترأسها شخصية مستقلة بفترة انتقالية محددة، ثم يذهب الطرفان للانتخابات بعد إقرار دستور البلاد.

ورأى أن حل الصراع في جنوب السودان هو في فترة انتقالية فدرالية، بمعنى أن كل إقليم يحكم نفسه بنفسه. وأضاف أن الطرف الآخر لا يريد فترة انتقالية ولا انتخابات ويريد المضي قدما في العمليات العسكرية.

وقال سلفاكير في وقت سابق إنه سيؤجل انتخابات الرئاسة المقررة عام 2015، إذ يحتاج الفصيلان المتحاربان في البلاد إلى وقت من أجل المصالحة، مضيفا أنه من المرجح أن تُجرى الانتخابات نهاية عام 2018.

أما مدير مركز أفريقيا في المجلس الأطلسي بيتر فام فاعتبر أن الحل في هذه الدولة الوليدة يكون بالتعامل مع جذور المشكلة والبحث في أسبابها، وقال إن المجتمع الدولي يريد فقط وقف القتال.

وأضاف فام أن هناك مبالغة في تصوير الصراع في جنوب السودان على أنه صراع قبلي.

وكان سلفاكير ومشار وقعا الجمعة الماضي في إثيوبيا اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار، وقالا إنهما سيجريان المزيد من المحادثات بخصوص تشكيل حكومة مؤقتة لإنهاء نحو خمسة أشهر من إراقة الدماء.

ووقع الطرفان أيضا على اتفاق سابق لوقف إطلاق النار يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه بقي حبرا على ورق، وتواصلت المعارك مصحوبة بمجازر وتجاوزات ضد المدنيين نسبت إلى المعسكرين.

وأدت المعارك بين الطرفين إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليون شخص. وحذرت منظمات الإغاثة من أن جنوب السودان على حافة أسوأ مجاعة في أفريقيا منذ الثمانينيات.