تناولت حلقة 14/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الاجتماع التشاوري الأول لمجلس الدفاع الخليجي المشترك في جدة، بحضور وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الذي طمأن نظراءه الخليجيين بأن المفاوضات مع إيران لن تؤثر على الاهتمام بأمن الخليج.

وجاء الاجتماع في ظل نقاط خلاف متعددة بين الولايات المتحدة ودول المجلس الست، لا سيما بخصوص إيران وسوريا وأيضا مصر.

فمن جانبه رأى الأكاديمي والباحث السعودي عبد الله الشمري أن الاجتماع التشاوري هو استمرارية لما سماه التنسيق الإستراتيجي بين دول الخليج خاصة السعودية مع الولايات المتحدة.

ونفى وجود خلاف بين واشنطن والرياض، وقال إنه كان عبارة عن عتب وجهته السعودية للولايات على خلفية الملف السوري. ووصف أن الخلافات الخليجية-الخليجية  بالأمر المؤقت، معتبرا أن حضور وزير الدفاع القطري للاجتماع هو رسالة للخليجيين بأن الاتحاد قوة.

وتشعر الرياض خصوصا بالقلق إزاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين إيران والدول الست الكبرى، الذي ينص على تجميد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وبشأن العلاقات الخليجية مع إيران، رأى الشمري أن الحل يكون في تعاون براغماتي ومصلحي ينعكس على دول المنطقة خاصة لبنان والعراق وسوريا.

من جانبه، أكد محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني الأسبق أن حكومة الرئيس حسن روحاني تميل لتحسين العلاقات مع السعودية التي قال إنها بوابة العلاقات مع دول الخليج، واعتبر أن بلاده مهتمة دائما بطمأنة جيرانها الخليجيين بشأن الملف النووي الإيراني.

بدورها، رأت الدكتورة الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني فاطمة الصمادي أن هناك توجهات إيرانية جديدة نحو دول الخليج، لكنها شددت على أن ما يميز طهران هو أنها لا تريد اتفاقا جماعيا مع دول الخليج، وإنما تسعى للاتفاق مع كل دولة على حدة.

وأضافت الصمادي أن طهران تلقي بثقلها في المحادثات النووية مع الغرب ولا تريد صراعات جانبية، غير أنها أكدت أيضا أن روحاني لا يستطيع بمفرده أن يقدم أي تنازل بشأن الملف السوري على سبيل المثال، وهو بحاجة لموافقة المرشد علي خامنئي.