يخوض 140 من الأسرى الإداريين الفلسطينيين إضرابا عن الطعام لليوم الـ16 على التوالي، احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين بدون تهم واضحة ولمدة غير محددة.

وناقشت حلقة الجمعة 9/5/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" مدى وجاهة الأسباب التي دفعت الأسرى للإضراب عن الطعام، وما هو المطلوب لإرغام إسرائيل على التخلي عن سياسة الاعتقال الإداري المثيرة للجدل.

وفي هذا الشأن أوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن هذا الإضراب مفتوح ومرتبط بنتائجه، و"هو احتجاج على قانون الاعتقال الإداري العنصري الذي تمارسه إسرائيل".

وفي هذا السياق قال فارس إن أكثر من سبعين نائبا بالمجلس التشريعي الفلسطيني اعتقلوا اعتقالا إداريا خلال السنوات الماضية، وتم إطلاق سراحهم لاحقا, معتبرا ذلك دليلا على أنهم اعتقلوا دون تهم.

من جانب آخر أشار فارس إلى أن قضية الأسرى الإداريين تثار في كل اجتماعات السلطة الفلسطينية بالوفود الأجنبية, مضيفا أن هناك جهودا دبلوماسية وشعبية وحقوقية جارية لوقف العمل بقانون الاعتقال الإداري.

video

نفي إسرائيلي
في المقابل لفت أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن المضربين عن الطعام نشطاء في منظمات إرهابية تستهدف مواطني إسرائيل، ويرى أن الاعتقال الإداري وسيلة فعالة لمكافحة الإرهاب على حد قوله.

وفي السياق ذاته أوضح جندلمان أن اللجوء إلى الاعتقال الإداري يتم عندما يتعذر مثول الشهود أمام القاضي بدعوى حمايتهم وحفاظا على سرية التحقيقات، مشيرا إلى أن المعلومات التي استقوها حول هؤلاء الأسرى مصدرها شهود فلسطينيون.

من جهة أخرى يعتقد جندلمان أن القانون الدولي يقر قانون الاعتقال الإداري، وهو مطبق في عدد من الدول الديمقراطية.

ونفى أن يكون هذا القانون غير محدد زمنيا, مضيفا أن الحبس يجدد كل نصف سنة إذا تأكد أن المعتقل ما زال يشكل خطرا على أمن إسرائيل وسلامة مواطنيها.

من جانبه أوضح المتحدث باسم منظمة العفو الدولية صالح حجازي أن المعتقلين الإداريين الذين يضربون عن الطعام تفرض عليهم عقوبات من قبل إدارة السجون.

من ناحية أخرى اعتبر حجازي أن الاعتقال الإداري أحد أشكال الاعتقال التعسفي، مشيرا إلى أن منظمة الأمم المتحدة تعتبره أحد أشكال المعاملة غير الإنسانية.

ودعا إسرائيل إلى التوقف عن انتهاج سياسة الاعتقال الإداري, مشيرا إلى أن هذا النوع من الاعتقال طال أكاديميين وبرلمانيين.