وصف عبد الرزاق الشمري، وهو أحد قياديي ساحات اعتصام الرمادي ما يحدث بالمحافظات السنية بأنها حرب طائفية بامتياز بهدف القضاء على المكون السني، وتساءل عن سبب استهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة.

وأكد زعماء عشائر الفلوجة في محافظة الأنبار غربي البلاد في وقت سابق أن القوات الحكومية قصفت مدينتهم بالبراميل المتفجرة.

وقتل 11 شخصا بينهم ثمانية من عائلة واحدة في قصف عنيف شنته القوات الحكومة على الفلوجة غرب بغداد، ضمن عملية عسكرية أطلق عليها" تصفية حساب". جاء ذلك عقب فشلها في اقتحام المدينة في أضخم هجوم منذ بدء المعارك في محافظة الأنبار.

وأكد الشمري أنه يرفض الإرهاب ويرفض التدخل الخارجي في الشأن العراقي، وشدد على أن حكومة نوري المالكي لا تريد الحل السلمي، وأنه لا توجد أي مبادرة حتى الآن للحل السلمي في الأنبار.

من جهته، انتقد مستشار المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية نزار السامرائي التسمية التي أطلقتها حكومة المالكي على العمليات العسكرية في الأنبار وهي "تصفية الحساب"، وقال إنها مقتبسة من التراث العسكري الإسرائيلي.

وأضاف أن المالكي رجح الحل العسكري منذ البداية ضد الحراك الشعبي، ولم يسمع لمطالب المتظاهرين بل سماهم "فقاعة نتنة"، ونفى في السياق وجود مقاتلين غير عراقيين في الفلوجة والأنبار التي قال إنها كانت قد تصدت لتنظيم القاعدة وللاحتلال الأميركي.

وبرأي السامرائي يقوم المالكي بتنفيذ مطالب إيرانية من أجل بقائه في منصب رئيس الوزراء.

بخلاف ذلك، دافع عضو ائتلاف دول القانون، خالد السراي عن موقف حكومة المالكي وقال إنها تحارب "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروفة باسم "داعش"، وقال إن كل الشعب العراقي يقف مع الحكومة في موقفها ذلك، ونفى استخدام براميل متفجرة واعتبر أنه استنساخ غبي للتجربة السورية.

كما أوضح أن هناك غطاء سياسيا وصفه بالخطير لداعش، مشيرا إلى أن كل العالم يؤيد الحكومة العراقية في موقفها.

وتقول السلطات العراقية إن مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" يسيطرون على مدينة الفلوجة، فيما يؤكد أهالي المدينة أن مسلحين من أبناء عشائرها هم من يقاتل القوات الحكومية "دفاعا عن النفس"، بعد أن قامت هذه القوات مع نهاية العام الماضي بهجوم على ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وكانت العمليات العسكرية بالأنبار بدأت بعد اعتصامات واحتجاجات بالمحافظات السنية لأكثر من عام.