تتبادل الأطراف السياسية في العراق الاتهامات حول من يقف وراء التفجيرات بينما تزيد الأجواء الانتخابية من حرارة المشهد، فيطرح مراقبون للأزمة العراقية أسئلة حول وجاهة هذه الانتخابات وأفقها السياسي في حين لا يستطيع ثلث العراق المشاركة فيها.

هذا هو ما ناقشته حلقة 9/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"، مستضيفة كلا من عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي، والباحث في الشؤون الإستراتيجية عبد الوهاب القصاب.

هل يضع رئيس الوزراء نوري المالكي عينه على ولاية ثالثة؟ ووفق أي منطق؟

يجيب العكيلي بأن ثمة إنجازات كبيرة، ولكن الشعب هو من يقيمها في الانتخابات المقبلة، مضيفا أن عهد المالكي شهد استتبابا للأمن بمستويات كبيرة، على حد قوله.

بل تحدث عن حركة سياحية دينية نشطة، وعدها دليلا على أن الوضع الأمني جيد، وعدد إنجازات أخرى لحكومة المالكي، من بينها إخراج العراق من البند السابع، ونمو استثماري.

ونفى فشل حكومة المالكي أمنيا، بل اعتبر المعركة مستمرة أمام ما سماها الحرب العالمية الثالثة ضد العراق، مشيرا إلى أن حجم "الإرهاب" في بلاده كبير جدا.

أما محافظة البصرة التي قال أحد النواب إن بها 90% من نفط العراق وليس لديها ماء شرب، قال العكيلي إن الإدارة المحلية هي ما ينبغي أن تساءل عن التخصيصات المالية المرصودة للمحافظة.


"
عبد الوهاب القصاب: الأزمة العراقية أساسها الاستحواذ على الكرسي وسيطرة مكون واحد على الحياة السياسية برمتها، والوضعية العراقية طائفية بامتياز

طائفية بامتياز
بدوره أكد عبد الوهاب القصاب أن الأزمة العراقية أساسها الاستحواذ الكرسي وسيطرة مكون واحد على الحياة السياسية برمتها، ويصف  الوضعية العراقية بأنها طائفية بامتياز.

لكن القصاب ذهب إلى أن هذه الحال تؤدي إلى طريق مسدود حيث كل من كانوا حلفاء للمالكي نفضوا أيديهم منه، على حد تعبيره.

وبين أن رئاسة الوزراء العراقية تحد من عمل البرلمان ولا تستجيب لاستدعاءات المساءلة بينما وصف رئاسة الجمهورية بالمشلولة.

حسب القصاب أيضا، فإن القضية واضحة من حيث غياب الشراكة السياسية، وتهميش المكونات السياسية الأخرى في العراق لفائدة المكون الذي ينتمي إليه المالكي.

وأشار أيضا إلى أن ثمة إرادة خارجية تتدخل في الشأن العراقي، مستعيدا انتخابات 2010 التي فازت بها القائمة العراقية التي يقودها إياد علاوي، بينما جرى التوافق الخارجي ليعطي الفوز لقائمة دولة القانون بقيادة المالكي.

أخيرا قال القصاب إن العراق عندما يتجاوز التفتيت الطائفي الذي جاء بفعل الاحتلال سيخرج من مرحلة الاستعصاء التي يعيشها.