تباينت آراء ضيوف "ما وراء الخبر" حلقة 7/4/2014 بشأن جدية الدعوة التي أطلقها الرئيس السوداني عمر البشير للقوى السياسية والوطنية لحوار وطني يفضي للعدالة المطلقة في توزيع السلطة والثروة.

فمن جانبه أكد عضو هيئة تحالف المعارضة ساطع الحاج أن نجاح الحوار الوطني يحتاج إلى بنية تحتية سليمة تضمن نجاحه، تتمثل في سلسلة من الإجراءات منها إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وإشراك حاملي السلاح.

وشدد الحاج على أن هذه الإجراءات يجب أن تكون ضمن قوانين سليمة، وليس عبر قوانين وقرارات رئاسية وبروتوكولية على حد وصفه، التي قال إنها تذكر بالعقلية الأمنية التي تدار بها البلاد.

واعتبر الحاج أن البنية التحتية غير متوفرة لإنجاح الحوار، مشيرا لانعدام الحرية والشفافية في ظل الأجهزة العسكرية ذات القبضة الأمنية التي قال إنها تحكم البلاد، كما نوه للتقارير الدولية التي صنفت السودان في مقدمة الدول الفاسدة.

عبد الرحمن باشري:
التحديات التي تحيط بالوطن الآن دفعت قيادات ذات وزن مثل رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي للمشاركة

انتقاد للمعارضة
بالمقابل انتقد القيادي في حزب المؤتمر الوطني عمار عبد الرحمن باشري  موقف تحالف المعارضة من دعوة البشير، ووصف البيان الذي أصدره التحالف بالمستعجل، وأكد أن بعض الأحزاب ذات الوزن الشعبي موافقة على المشاركة في الحوار.

وأشار إلى أن التحديات التي تحيط بالوطن الآن دفعت قيادات ذات وزن مثل رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي للمشاركة.

وقلل من أهمية رفض الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث العربي المشاركة في الحوار، منبها إلى أن المشاورات معهما ما زالت تجري على قدم وساق.

ووصف باشري قرارات الرئيس التي أطلقها مؤخرا بأنها المفتاح الذي يمكن الاعتماد عليه لطمأنة الجميع، وتوفير الضمانات الكبيرة للفصائل المعارضة المقاتلة، مشيرا إلى أنه حتى الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية يمكن للرئيس أن يصدر أحكاما بالعفو العام عنهم حتى يتمكنوا من المشاركة.

بدوره رأى رئيس تحرير صحيفة إيلاف اليومية خالد التيجاني أن المؤتمر الوطني لم يوفر الأجواء الكافية التي تساعد على انطلاق الحوار حتى الآن، واعتبر أنه ليس واضحا لغاية الآن إلى أي مدى يمكن أن يسير هذا الحوار، محذرا من أجواء عدم الثقة التي تلوح في الأفق.

وطالب الحكومة بإثبات مصداقيتها وجديتها حتى يتم الانتقال بالبلاد إلى مربع آخر، مشيرا إلى أن حزب المؤتمر الوطني نفسه لم يعلن استعداده للحوار الجاد، حيث تصدرُ من حين لآخر تصريحات لقياديين فيه تقطع الطريق على الحوار قبل أن يبدأ.