أشارت تسريبات صحفية إلى نية واشنطن تدريب المعارضة السورية وإرسال المزيد من شحنات الأسلحة النوعية للمعارضة "المعتدلة".

ووصف كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر الإعلان عن هذه الخطوة بالرسالة الواضحة للنظام السوري الذي اتضح أنه لا يحبذ الحل السياسي، كما تعتبر خطوة في دعم المعارضة "المعتدلة" على الأرض، ويمكن أن يكون هناك جزء من هذه المساعدات غير معلن.

وشدد على أن للخطة جانبين، أحدهما إجبار النظام السوري على التوصل لحل سياسي للأزمة كتنحي الرئيس بشار الأسد مثلا، والهدف الثاني هو دعم المعارضة "المعتدلة" في مواجهة المعارضة "المتطرفة".

ونبّه إلى أن الناحية "الأخلاقية" تؤكد ضرورة التحرك، محذرا في الوقت نفسه من خطورة وقوع شحنات من هذه الأسلحة في أيدي جماعات من "المتطرفين".

استهلاك سياسي
وعن جدوى هذه الخطة قال مساعد وزير الدفاع للحكومة السورية المؤقتة أحمد رحال إن هذه التصريحات تندرج تحت بند التصريحات المعتادة من الجانب الأميركي للاستهلاك السياسي، داعيا واشنطن إلى رفع "الفيتو" عن تسليح المعارضة حتى تقوم الدول الصديقة الراغبة في تقديم التسليح بذلك، مشددا على أهمية السلاح النوعي إن كان هناك دعم يقدم.

وأضاف أن الورقة السورية تعتبر ورقة ضمن اللعبة الأميركية الإيرانية في المنطقة، وواشنطن تقوم "بإدارة أزمة" وليس البحث عن حل للأزمة، ناصحا الإدارة الأميركية بإعادة ترتيب أوراقها في المنطقة.

وأشار المحلل السياسي فهد الخيطان إلى النفي المتكرر من جانب الأردن حول تقديمه تدريبا للمعارضة السورية أو تقديم السلاح لها، منبها إلى أن هذا الوضع تغير الآن، حيث يتعاون الأردن مع واشنطن بهدف مكافحة الجماعات "المتطرفة" التي تتواجد قرب حدوده.

وتحدث عن الحذر السياسي الكبير الذي يبديه الأردن تجاه "المتطرفين" المتورطين في الأزمة السورية، مؤكدا استحالة أن يقوم بتدريب مسلحين وإرسالهم عبر جسر جوي إلى تركيا ليدخلوا سوريا.

كما أكد قناعة الأردن باستحالة الحل العسكري للأزمة، وذلك لأن الدعم "الكبير" الذي يتلقاه النظام السوري من حلفائه يساهم كثيرا في إطالة أمد الأزمة.

وأوضح أن هناك تعاونا بين الأردن وجماعات معارضة "معتدلة"، مؤكدا أنه تعاون محدود جدا ويراعي المصالح الأردنية بالدرجة الأولى.