تواترت أنباء من مصادر مطلعة على مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية عن النية لعقد اجتماع بين الجانبين لإنقاذ عملية السلام يوم الأحد القادم بحضور المبعوث الأميركي مارتن إنديك، بعدما ألمح وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى أن واشنطن يمكن أن تنسحب من الوساطة بين الجانبين.

وحول هذا الموضوع قال الباحث في معهد الشرق الأوسط الأميركي غريم بنرمان إن المسؤولين الأميركيين شعروا بإحباط إزاء موقف الجانبين من تطورات عملية السلام في الوقت الحالي.

واتهم خلال مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر" يوم السبت (5/4/2014) طرفي العملية التفاوضية بأنهما لم يكونا ملتزمين بالاتفاقية، مؤكدا أن أميركا هي القوة الدولية الوحيدة التي ظلت حريصة على تطبيق عملية السلام منذ عام 1980. وأقر بأن السياسة الأميركية تلقي اللوم دوما على الفلسطينيين في حال تعثر المفاوضات، أو عدم التوصل إلى حل.

من جانبه، أبان وزير الإعلام الفلسطيني السابق نبيل عمرو أن إسرائيل تهدد بتنفيذ رزمة من العقوبات على الفلسطينيين، محذرا من أن خروج واشنطن من الوساطة يمكن أن يدخل المنطقة في نفق لا يعلم أحد مداه، ومؤكدا أن وزير الخارجية الأميركي يدرك إلى أي مدى يمكن أن تكون درجة الأذى الذي تستطيع إسرائيل إلحاقه بالفلسطينيين.

واعتبر عمرو أن انسحاب الجانب الأميركي يعني خسارة للملف الفلسطيني الذي وضع على "الرف" إبان ثورات الربيع العربي، محذرا الفلسطينيين من الدخول في معارك لم يستعدوا لها. وقال إن الفلسطينيين يقاتلون دوما عن قضيتهم في ظل ظروف تميل لغير صالحهم.

على صعيد آخر، وصف أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية داني روبنشتاين الشروط الفلسطينية برفع الحصار عن غزة بأنها "استفزاز"، نافيا وجود أمل في تمديد المفاوضات أو تطبيق حل الدولتين، ومعبرا عن تشاؤمه حيال مبادرة كيري، أو احتمال التوصل إلى حل بين الطرفين.

وأكد أن إسرائيل خسرت كثيرا من كل مفاوضاتها مع الفلسطينيين، مشيرا إلى حالة خوف وقلق تعتري المجتمع الإسرائيلي من تقديم المزيد من التنازلات للفلسطينيين.