أضرب المعتقلون المشاركون في انتفاضة السجون بمصر عن الطعام ورفضوا المثول أمام التحقيقات، في حملة هدفت إلى الاحتجاج على ظروف احتجازهم غير الإنسانية والتعذيب والمعاملة غير الكريمة التي يتعرضون لها.

وتباينت آراء ضيوف حلقة الأربعاء 30/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" حول ظروف الاعتقال التي يواجهها المضربون عن الطعام والنتائج والانعكاسات المحتملة، في ظل تقارير عن انطلاق موجة ثانية من احتجاجات انتفاضة السجون الشهر المقبل.

وحول هذا الموضوع عزا القيادي في الحزب الناصري أحمد الحفيظ القمع الذي يحدث داخل السجون إلى استمرار المظاهرات بشكل يومي، وتكدس السجون التي امتلأت بالمعتقلين، إضافة إلى التوتر المستمر الذي يعاني منه أفراد الشرطة لإحساسهم الدائم بالاستهداف، داعيا من جانبه إلى إطلاق سراح المعتقلين ذوي التهم الخفيفة للمساهمة في تخفيف الزحام.

من جهته أوضح مدير مركز هشام مبارك للقانون أسامة خليل أن الإضراب كان في السابق يمثل وسيلة يمكن أن تحقق بعض النتائج، ولكن الآن تتم محاكمة المضربين وضربهم وتعذيبهم، مضيفا أن المعتقلين يجدون معاملة سيئة بغض النظر عن القضية التي يدانون بها، مؤكدا أن الإخوان المسلمين يعاملون بقسوة بالغة داخل السجون.

وعدّد خليل أماكن احتجاز لا يجوز توقيف معتقلين فيها قانونا، مشيرا إلى أن أماكن الاحتجاز الحالية غير كافية لاستقبال كل هذه الأعداد من النشطاء والسياسيين الذين يتم تعذيبهم أحيانا بالحبس مع معتقلين جنائيين حتى يتولوا عملية تعذيبهم بدلا عن الشرطة.

من جانبه وصف الكاتب الصحفي محمد القدوسي المعتقلين "بالأبطال" الذين سيتحررون طال الزمن أم قصر، مؤكدا أن الحملة نجحت قبل أن تبدأ في إسقاط بيئة العسكر، ومتنبئا بخروج المعتقلين المضربين قريبا واحتفاء الشعب بهم وإطلاق أسمائهم على الشوارع والمدارس.

ودلل مدير مركز "ضحايا" لحقوق الإنسان هيثم أبو خليل على صدقية التقارير التي تتحدث عن المعاملة السيئة داخل السجون وممارسة عمليات التعذيب، بالموت اليومي الذي يحدث في صفوف المعتقلين في مختلف مراكز الاعتقال والسجون المصرية، مؤكدا أن حملة أخرى يتوقع انطلاقها الشهر المقبل.