انطلق الاجتماع الأول للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الجديد بمدينة البيضاء. فما هي الأسس التي تستند إليها صياغة مشروع الدستور الجديد وانعكاساتها على المشهد السياسي بالبلاد؟

بشأن هذا الموضوع، قال رئيس لجنة العدل بالمؤتمر الوطني العام سليمان زوبي في حلقة 22/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور تشكلت من عناصر تتميز بالكفاءة، مؤكدا أنها ستعتمد في صياغة مشروع الدستور على الأسس المعروفة عالميا والتي لا يخلو منها أي من دساتير العالم, لافتا إلى أن هذه المبادئ متضمنة في دستور 1951.

وقال زوبي إن اللجنة ستعمل في مناخ آمن, مشيرا إلى أن أهالي البيضاء تعهدوا بحمايتها وتأمينها.

كما توقع أن يكون وضع ليبيا أفضل من تونس, معتبرا أن المجتمع الليبي متجانس وأن المشكل الوحيد يكمن في بقايا النظام السابق التي تسعى لإثارة القلاقل، وشدد على أن ما سيخرج عن هذه الهيئة سيعرض على الشعب للاستفتاء عليه، مؤكدا أنه إذا أقر الشعب الفدرالية فإن ذلك سيكون محل ترحيب.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة طرابلس أحمد الأطرش أن الاستفتاء على هيئة صياغة الدستور واختيارهم كان موفقا لأنه اعتمد معايير الكفاءة والخبرة، لكنه لفت إلى أن اللجنة تفتقد آليات مثل الاستبيانات واستقصاء رأي لمعرفة مزاج الشعب الليبي.

لكنه عبر عن قناعته بوجود إشكالية تتعلق بالمطالب الفدرالية ووضع الشريعة في الدستور والتي قد تعرقل سير عملية صياغته, داعيا إلى التعاطي مع الملفات الساخنة بشيء من العقلانية.

واعتبر الأطرش أن موضوع الدستور لا علاقة له بالمسائل الأمنية, واصفا الهيئة بأنها مجرد أداة لصياغة مشروع الدستور.