ما زالت العمليات العسكرية في الأنبار تكلف الجيش العراقي الكثير، إذ وجد نفسه في مواجهة أبناء الأنبار الذين وضعوه أمام امتحان عسير، مما جعل البعض يتخوف من انهياره قريبا.

وبشأن هذا الموضوع تباينت وجهات نظر ضيفي حلقة الأحد 20/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر"، مستعرضين إمكانية أن تساهم بعض العمليات العسكرية في تعميق الخلاف الطائفي، في ظل الانتقادات الواسعة التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتوريط البلاد في حرب لا معنى لها.

يذكر أن المالكي كان قد رفض مبادرات تدعو لسحب الجيش العراقي من المدن لحل أزمة الأنبار، في ظل استنكار شيوخ من المحافظة لاتهاماته المحافظات المنتفضة بدعم "الإرهاب".

وصدرت تصريحات لمسلحي العشائر قالوا فيها إن الجيش العراقي تكبد خسائر فادحة في الأرواح أثناء معاركه في جنوب الرمادي بمحافظة الأنبار، وفي الوقت نفسه ينتقد خصوم المالكي ما وصفوه بزج الجيش في الصراعات الداخلية والمصالح السياسية في عمليات عسكرية استدعيت لها قوات من محافظات عدة لم تحقق نتائج بعد مضي نحو أربعة أشهر.

ونفى الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية طه حسن ما يشاع عن أن الجيش العراقي طائفي ولا يمثل جميع أبناء العراق، مؤكدا قدرته على تكبيد الجانب الآخر خسائر فادحة في الرمادي.

video

دروع بشرية
وأكد أن المسلحين يستخدمون الأطفال والشيوخ دروعا بشرية لتحصين المدن، ودلل على وطنية الجيش بأن نسبة 60% من قادة الفرق وآمري الأولوية هم من السنة.

وعن فلسفة بناء الجيش العراقي كشف طه أنها قامت على حماية أرض وسماء العراق، موضحا أن المسلحين يمتلكون تسليحا عاليا جدا، ويقاتل في صفوفهم مقاتلون من أفغانستان عرضت صورهم على أجهزة الإعلام.

بينما خالفه في الرأي الخبير في الشؤون الإستراتيجية العراقية حسن البزاز، مشيرا إلى أن ما يقوم به الجيش من أعمال هي "إرهابية" بمعنى الكلمة، بضربه المدن والقرى في الأنبار التي لا يوجد فيها سوى الأطفال والشيوخ، منبها إلى أن الجيش الحالي لا يمكن أن يطلق عليه جيش وطني لأنه لا يضم جميع مكونات الشعب العراقي.

ودعا إلى ترك "الكذب والضحك على الذقون"، فالجيش العراقي الحالي لا يمثل حقيقة الجيش السابق الذي كان نزيها، مؤكدا أن فرقة واحدة من أصل 17 فرقة تنتمي إلى طائفة واحدة، مما يؤكد طائفيته التي تحرص عليها أميركا وإيران.

ووصف أبناء العشائر بأن معظمهم ذوو خلفية عسكرية ويقودون معاركهم، وهم مصرون على النصر، ودعا إلى عدم حشر دولة العراق والشام الإسلامية في كل حوار يدور عن المواجهة العسكرية الحقيقية في الأنبار.

ونفى البزاز عن الجيش العراقي الحالي صفة "المؤسسية"، متحديا أن تعرض صورة شخص واحد من المقاتلين الأفغان أو غيرهم.