معطى جديد بالمشهد السياسي الليبي أضافه شريط فيديو للساعدي القذافي يتحدث فيه من سجنه عن اتصالات أجراها مع إبراهيم الجضران رئيس ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة والتخطيط لزعزعة البلاد.

وكانت انعكاسات ودلالات هذا الشريط موضوع حلقة "ما وراء الخبر" مساء 2/4/2014، في ضوء ما عرفه المسرح السياسي الليبي من انفلات أمني وافتقار الدولة إلى مؤسسات تواجه مرحلة ما بعد الثورة، بل حتى مواجهة ما يردده البعض من وقوع ثورة مضادة في البلاد.

وقال القيادي في التيار الفدرالي أبو بكر بعيرة إن تسريب شريط الساعدي يهدف إلى "تخريب اتفاق بعض الأجنحة في الدولة مع المكتب السياسي بإقليم برقة". ونفى صحة ما جاء في الشريط وأن لا دليل يثبت علاقة الجضران بالساعدي، خصوصا أن الأخير في السجن ومجبر على قول ما قاله، على حد تعبيره.

ميناء الزويتينة
ومع أن بعيرة أشار إلى أنه من المفترض أن يباشر ميناء الزويتينة عمله في دلالة على حلحلة أزمة حصار الموانئ من المسلحين إلا أنه أبدى خشيته من أن يكون الاتفاق بين المجلس السياسي والدولة غير كافٍ لتحقيق مطالب الإقليم، مضيفا أن ليبيا خسرت 350 مليار دينار ليبي خلال ثلاث سنوات، متهما من سماهم "السرّاق" الذين ذهبت الأموال إلى جيوبهم بينما الشعب يعيش في فقر، على حد وصفه.

محمود سلامة الغرياني اعتبر أن تصريحات الساعدي القذافي -رغم أنه خصم- تعطي إشارات واضحة على المتورطين بهذه المسألة

وردا على سؤال حول استئجار الجضران شركة كندية من أجل دفع أميركا وروسيا للاعتراف بإقليم برقة مقابل مليوني دولار قال بعيرة إن الجضران اتفق مع مكتب كندي لبناء علاقات دولية، مؤكدا أن هذا حق مشروع وأن ما يقوم به الجضران ومكتبه السياسي يحظى بتأييد شريحة كبيرة في برقة.

وحول الشركة الكندية والتي يملكها ضابط استخبارات إسرائيلي علق بعيرة بأن "اليهود موجودون في كل مكان"، وأن عرف التعامل الدولي يقتضي ألا يسأل الأشخاص عن جنسياتهم وانتماءاتهم.

عملية مشينة
بدوره، وصف عضو اللجنة التشريعية في المؤتمر الوطني العام محمود سلامة الغرياني تعاقد الجضران بأن "من قام بهذه العملية المشينة قد سقطت عنه ورقة التوت ولا يمثل الليبيين ولا أهل برقة ولا ثورة 17 فبراير".

وعبر عن استغرابه من أن يجري تجاوز معايير المقاطعة المستقرة لإسرائيل "بشكل سمج وبسيط"، كما جاء على لسانه. واعتبر أن تصريحات الساعدي القذافي -رغم أنه خصم- تعطي إشارات واضحة على المتورطين بهذه المسألة.

وحول الحوار الجاري لحل مشكلة النفط قال إنه استغرق ثمانية أشهر، ولولا القرار الدولي تجاه ما سماه الاعتداء على نفط ليبيا لذهب الجضران ومن معه أبعد مما ذهبوا إليه.

وأضاف الغرياني أن الحوار بدأ مبكرا عن طريق المؤتمر الوطني العام لمعالجة الأزمة من بداياتها، مبديا أسفه لأن الحوار وحده لم يأتِ بنتيجة، وأن الحكومة اتخذت طريقا خاطئا عبر دفع الأموال، مما دفع الأفواه أكثر وأكثر للابتزاز السياسي، كما قال، داعيا إلى التمسك بالثوابت الوطنية والرجوع إلى مؤسسات الدولة.