قال مسؤولون من دولة جنوب السودان إنه لا مجال للحديث عن عودة الوحدة مع الخرطوم، في أعقاب تصريحات للرئيس السوداني عمر البشير كشف فيها أن جهات دولية سبق أن دعمت انفصال الجنوب طالبته بالعمل على إعادة الوحدة بين الدولتين.

وتناولت حلقة السبت 19/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" دوافع هذه التصريحات المتضاربة بشأن قضية الوحدة، والسياق الذي جاءت فيه.

وقال وزير الدولة السوداني لشؤون الرعاية الاجتماعية كمال حسن علي إن حديث البشير موجه للقوى الخارجية التي دعمت الانفصال في محاولة لإضعاف السودان وتقوية جنوب السودان.

ونفى علي أن يكون حديث البشير دعوة إلى الوحدة مع جنوب السودان, لافتا إلى أن قوى جنوبية تحسرت على الوحدة بسبب الاضطرابات التي يعيشها الجنوب اليوم.

وأفاد في السياق ذاته بأن هناك بعض القوى في جنوب السودان ترى أن الانفصال أدى إلى نتائج كارثية بسبب الصراع على السلطة.

في المقابل قال وزير شؤون الرئاسة في دولة جنوب السودان مارتن إيليا إن البشير يحاول استخدام مشاكل جنوب السودان للتغطية على مشاكله الداخلية, مضيفا أن الكلام عن العودة إلى الوحدة مع الخرطوم غير وارد.

وفي السياق ذاته أوضح إيليا أن جنوب السودان دولة مستقلة، وكل من يحلم بالوحدة من جديد واهم لأن الجنوب يتمتع باستقرار أفضل من السودان.

video

من جانبه يعتقد رئيس تحرير صحيفة "إيلاف" خالد التيجاني أن تصريحات البشير يمكن قراءتها في سياقين: الأول يخص الأزمة التي يمر بها جنوب السودان وانعكاساتها على الخرطوم، والثاني يتعلق بالتداعيات التاريخية لتقسيم السودان, مضيفا أن هذا التصريح  يؤشر على عودة التوتر بين الخرطوم وجوبا.

ويرى التيجاني أن حديث البشير اتسم بنوع من الخذلان لأن عملية الانفصال لم تأت بالنتائج المرجوة من قبل السودان.

واستغرب كيف يلقي البشير باللائمة على أطراف خارجية في انفصال السودان الذي تم عبر اتفاق سلام بين جوبا والخرطوم.

من جهة أخرى لفت إلى أن المتحرك الأساسي في جنوب السودان هو أوغندا، وأن الخرطوم تحاول أن تمهد لإعادة ترتيب أوراقها وإعادة حساباتها وتحالفاتها في جنوب السودان.