أجلت وزارة العدل العراقية نزلاء سجن أبو غريب في منطقة ساخنة أمنيا، في مؤشر على اقتراب التوتر الأمني من حزام العاصمة بغداد، واحتمال تأثيره على الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية الشهر الجاري.

وناقشت حلقة 15/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" احتمالات تأخير الانتخابات في ظل تردي الوضع الأمني، وإعلان حالة الطوارئ من طرف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتفادي التحالفات السياسية ضده.

وقالت عضوة ائتلاف دولة القانون ظمياء الربيعي إن تأجيل الانتخابات غير وارد، وليس هناك مساومة حول تأخيرها، مؤكدة أنها ستجرى في وقتها المحدد.

وأضافت أنه "ليس ثمة حاجة لإعلان حالة الطوارئ لأن العراق يملك جيشا قويا وهو بصدد تحقيق انتصارات على المسلحين والمجاميع الإرهابية".

من جهة أخرى أوضحت الربيعي أن حلفاء المالكي لم ينفضّوا من حوله, مشيرة إلى أنه سيحقق نسبة عالية في الانتخابات القادمة وستتحالف معه أغلبية الكتل، وقالت إن المالكي أصبح مطلبا ملحا لإكمال مشروعه السياسي.

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي أن المالكي اختار القوة لفض الاعتصامات، وميزان القوة إذا حسب بمنطق الخسائر فإن خسائر الجيش أكثر بكثير من خسائر المسلحين.

video

وقال إن قوة المسلحين تزداد بعد ما طوروا من أساليبهم باستخدام المتفجرات والقنص ولاحقا حرب المياه.

واعتبر أن الانتخابات المقبلة امتداد لعملية سياسية وضعها الاحتلال، وهي محل رفض من قبل القوى السياسية الوطنية, لافتا إلى أن العمل العسكري الجاري الآن يهدف إلى إنهاء العملية السياسية.

وأوضح أن المالكي أصبح يشكل عبئا كبيرا على قوى وضعته في الحكم وهما إيران والولايات المتحدة.

ويرى أنه بدون تغيير الدستور ووضع برنامج وطني عراقي شامل فإن العمليات المسلحة ستستمر.

بدوره قال رئيس مجلس ثوار العزة والكرامة فائز الشاووش إن المشروع السياسي لن يجدي نفعا للشعب العراقي، لأن جميع الأحزاب التي شاركت في هذا المشروع بعد العام 2003 أقرت بوجود الكثير من الألغام في الدستور العراقي، مضيفا أن المشروع السياسي بني على أساس طائفي.

وأكد الشاووس أن التغيير لا يتم بتغيير الأشكال، وإنما بتغيير هيكلة المشروع السياسي وتحديدا الدستور العراقي.

ويعتقد أنه حتى لو خسر المالكي الانتخابات فإنه سيتمسك برئاسة الوزراء, لافتا إلى أن ذلك واضح من خلال سعيه لإعلان حالة الطوارئ، فضلا عن اعتباره حليفا لطهران وواشنطن اللتين لن تفرطا فيه.