تباينت آراء ضيوف حلقة الأحد 13/4/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" حول إمهال أوكرانيا لمسلحين موالين لروسيا بشرق البلاد حتى صباح الاثنين لتسليم أسلحتهم وإخلاء المباني التي سيطروا عليها، بينما وصفت روسيا هذه الخطوة بـ"الإجرامية" ودعت الغرب لكبح جماح أوكرانيا.

ويتعالى الجدل هذه الأيام حول ضم روسيا لشبه جزيرة القرم إلى سيادتها، إذ استولى مواطنون في مدينة سلافينيسك على مبان حكومية مطالبين بالاستفتاء على الانضمام لروسيا، في ظل اهتمام دولي بهذه الأزمة.

وحول هذا الموضوع شرح رئيس تحرير موقع أوكرانيا برس الإخباري صفوان جولاق أن روسيا كانت تعد أوكرانيا على مدار التاريخ دولة جارة وصديقة، ولكن مؤخرا بدأت روسيا تتخوف من أن تتحول أوكرانيا إلى مسرح لتحركات الغرب، خصوصا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأوضح أن الشعب يتذمر اليوم علنا من الفخ الذي أوقع فيه الغرب السلطات الحالية مع اكتفائه بالتصريحات التي لا تجدي على الأرض، بينما يستمر الروس في تغذية مشاعر الانفصال في المدن الشرقية من أوكرانيا.

وأكد الكاتب والخبير في الشأن الروسي ويليام برودر أن بوتين و"طغمته" يخشون فقط على أموالهم ومصالحهم الاقتصادية، مشيرا إلى أن الشكل الذي فرضت به العقوبات ليس كافيا، لأنها لن تمس من هم في الدوائر العليا، موضحا أنه يجب فرض الحصار على كل وزراء الحكومة و"الأوليغارشية" والمشاركين في هذه المغامرة العسكرية.

وقلل برودور من شأن العقوبات الحالية المفروضة على النظام الروسي، لأنها تبدو سطحية بعض الشيء، وقال إنه ليس من المنطقي محاكمة الشعب الروسي بأكمله على خطأ قامت به مجموعة صغيرة سرقت الكثير من مال الشعب الروسي وتستثمره في الغرب.

ووصف الكاتب والمحلل السياسي ليونيد سوكيانين العقوبات بأنها ذات آثار سلبية محدودة على الاقتصاد الروسي، وهي تدل على أن الغرب يسعى دوما لعقاب روسيا بدلا عن مناقشة حل الأزمة في أوكرانيا، داعيا إلى بذل الجهود المشتركة بدلا عن تبادل الاتهامات بين الجانبين.

ونفى أن تكون لروسيا أية نوايا مستقبلية لضم أراض أوكرانية، مستشهدا بحديث بعض السياسيين الروس عن حرصهم على استقرار أوكرانيا، واستمرار العلاقات الاقتصادية معها، ولكنه أوضح وجهة النظر التي تتبناها روسيا باهتمامها بكل الناطقين باللغة الروسية في كل جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.