ما هي الأدوات القانونية التي تتيحها الخطوة الفلسطينية بالانضمام إلى مواثيق جنيف الأربعة و15 معاهدة وميثاقا دوليا لمواجهة إسرائيل دوليا؟ وهل هي جبهة جديدة مع إسرائيل، أم مناورة للحل عبر المفاوضات؟

حول هذا الموضوع اعتبر أستاذ القانون الدولي في جامعة الخليل معتز قفيشة أن عضوية فلسطين في الاتفاقيات الدولية تعد نقطة تحول تاريخية في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومن خلالها يمكن اعتبار الاستيطان جريمة حرب, وكذلك اعتقال الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي استنادا إلى اتفاقية جنيف الثالثة.

وأضاف في حلقة الجمعة أنه بات بإمكان فلسطين الانضمام إلى نظام روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية التي تجيز لفلسطين رفع شكوى ضد المسؤولين الإسرائيليين. ويرى أن هذه الخطوة تتيح لفلسطين نوعا من المقاومة القانونية التي ستكون أقوى من الرصاص.

من جانبه، يرى رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي الفلسطيني عبد الله عبد الله أن هذه الخطوة هي حق فلسطيني وليست مناورة منذ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، ولكن نتيجة ظروف ومتغيرات في المنطقة تم تأجيلها إلى الوقت المناسب حتى يتم سبر كافة المحاولات والخطوات التي توفر حلا للصراع.

video

وأوضح أن هذه المحاولات واجهت مشكلة وبالتالي في 29 أبريل/نيسان الجاري ينتهي الموعد المضروب للإفراج عن بقية أسرى ما قبل اتفاق أوسلو, وعليه تصبح القيادة الفلسطينية جاهزة لاستكمال هذا الحق, لافتا إلى أن هناك ثلاث مجموعات من الاتفاقيات سيتقدم الفلسطينيون بطلب العضوية فيها لتجسيد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كدولة.

ويعتقد عبد الله أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في دعم إسرائيل وهناك مسؤولون أميركيون يعارضون هذا الدعم، وأن أميركا ستواجه ضغطا من المجتمع الدولي إذا واصلت دعم إسرائيل.

في المقابل، أشار الصحفي والمحلل السياسي مائير كوهين إلى أن إسرائيل تتهيأ لكل الاحتمالات، وتعتبر هذا الإجراء الفلسطيني انتهاكا لاتفاق أوسلو. وقال إن إسرائيل اتخذت سلسلة من الإجراءات ضد الخطوة، منها وقف المعاملات الاقتصادية.

ويعتقد كوهين أن مأساة الشعب الفلسطيني في زعاماته التي ظلت ترفض قرارات التقسيم.

ولفت إلى أنه في حال واصل الجانب الفلسطيني مواجهة إسرائيل على الساحتين السياسية والدولية فإنه لن يبقى أمام إسرائيل سوى خيار ثانٍ كفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية كما يطالب بذلك المستوطنون والمتطرفون.

وأضاف أن هناك أطرافا في المجتمع الإسرائيلي اقترحت الانسحاب من الضفة الغربية من طرف واحد على أن ينسق ذلك مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة.