عاد التوتر إلى منطقة عمران اليمنية بين جماعة الحوثيين ومسلحي القبائل في أعقاب محاولة الحوثيين السيطرة على نقاط أمنية بالمنطقة. 

وسبق للمسلحين الحوثيين أن دخلوا عمران واشتبكوا مع قبائل حاشد هناك رغم اعتراض محافظ المنطقة، ويشير مراقبون إلى أنهم يهدفون إلى السيطرة على أراضٍ جديدة.

وبشأن هذا الموضوع، أكد الناطق باسم قبائل عمران عنتر الذيفاني أن الهدنة قد انهارت لعدم حرص الحوثيين على الاستمرار في السلام، وقال "من الواضح أنهم لا يلتزمون بأي هدنة"، مشيرا إلى أنهم "لا يؤمنون بقيم الديمقراطية".

واستغرب الزج بالإخوان المسلمين أو السلفيين في الصراع مع الحوثيين، حيث تعتبر عمران هي خط الدفاع الأخير عن صنعاء، مشيرا إلى إن خصوم الحوثيين هم الشعب والجيش اليمني، وأن مسؤولية الدولة هي الضرب بيد من حديد على كل من أراد أن يعكر الأمن في كل أنحاء البلاد.

محمد البخيتي: الإخوان المسلمون يلعبون دور الشيطان في البلاد ويحاولون بث الفتنة بين الحوثيين والدولة والتفرج من بعيد

وحمل الكاتب والمحلل السياسي محمود ياسين الحوثيين المسؤولية الكاملة في حدوث الاضطرابات، وقال إنهم "يصطفون في صف، وباقي الشعب اليمني في صف آخر"، مضيفا أن الوجود الحكومي في المناطق التي يسيطرون عليها  يكاد يكون منعدما، ومحذرا من "تذرع هذه الجماعة بضعف الدولة لفرض مشروعها".

بينما أرجع عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي المشاكل بالبلاد إلى عدم اعتراف "الإخوان المسلمين" -ممثلين في حزب الإصلاح- بمسؤوليتهم عما يحدث في البلاد، مذكرا بتحذير الجماعة من تعيين القيادات الأمنية في عمران وصعدة من حزب الإصلاح، لأن ذلك هو ما تسبب في انفجار الوضع. واتهم بدوره الإخوان المسلمين بارتداء ملابس الجيش وقتل الحوثيين وإشعال الوضع في المنطقة، مؤكدا مطالبة جماعته بإقالة المحافظ والقائد العسكري للمنطقة.

وأوضح أن الحاجة للحوار تزداد كلما تفجر الوضع وتعقدت الأزمة، مؤكدا أن المشكلة في عمران بين الإخوان المسلمين والحوثيين، متهما الإخوان بلعب دور الشيطان في البلاد "بمحاولة بث الفتنة بين الحوثيين والدولة والتفرج من بعيد"، مشيرا إلى غياب دور الدولة في بسط هيبتها وحفظ الأمن.