خطوة جديدة من التقارب الإيراني الغربي تمثله زيارة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. وقد قرأت حلقة "ما وراء الخبر" مساء 8/3/2014 دلالات هذه الزيارة والمواقف منها إقليميا ودوليا.

ناقشت الحلقة تأثير هذه الزيارة على مسيرة الاتفاق الخاص حول البرنامج النووي الإيراني وكيف تنظر دول المنطقة خاصة دول الخليج لهذا التقارب بين طهران والغرب؟

زيارة المسؤولة الأوروبية لإيران هي الأولى لها منذ تسلمها منصبها في العام 2009. وتعد الزيارة تتويجا لانفتاح أعقب الاتفاق النووي في جنيف أواخر العام الماضي.
 
الدبلوماسي الإيراني هادي أفقهي قال إنه لا توجد تنازلات إيرانية مقابل أشياء صغيرة، وإن الطرفين لم يصلا لاتفاق نهائي حتى يعرف الخاسر والرابح.

أما زيارة أشتون فقال إنها وجهت إليها سابقا ثلاث دعوات ولم تأت إلى طهران، لكنها الآن لبت الدعوة، لأن طهران وقفت على السكة بعد اتفاقها مع الدول الست التي تعرف بخمسة+واحد.

إيران والخليج
وحول العلاقة مع جيران إيران العرب في منطقة الخليج خصوصا قال أفقهي إن إيران أعربت عن رغبتها في مشاركة الإخوة العرب في المشاريع النووية، علما بأن هذه المشاريع مكفولة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب تعبيره.

وأشار أفقهي إلى أن ثمة تقاربا حاصلا بالفعل بين الدول الخليجية وإيران، مشيرا إلى زيارات متبادلة بين مسؤولين رفيعين من الجانبين، وإن هناك ملامح لزيارة قريبة للرئيس الإيراني حسن روحاني إلى السعودية.

وقال الكاتب الصحفي الفرنسي المختص بالشأن الدولي جون لوسيار إن زيارة أشتون في غاية الأهمية من حيث هي ممثلة عليا للسياسية الأوروبية الخارجية.

 لكنه في المقابل قال إن المهم هو ما سيجري في الأيام المقبلة، مستعيدا ما قال إنها تصريحات لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ذكر فيها أن البرنامج النووي سيبقى كما هو دون تغيير وتصريحات لعلي خامنئي قال فيها إن المفاوضات مع مجموعة خمسة+واحد لن تؤدي إلى نتيجة.

وبشأن ما إذا كلفت أشتون بنقل طلبات ما لطهران قال "لا أعتقد ذلك، وهي ليست مخولة بذلك. إذا كانت هناك طلبات فستكون في اجتماع  فيينا المقبل".

video

مطالب حقيقية
بدوره قال رئيس تحرير جريدة الحياة السعودية جميل الذيابي ردا على سؤال: كيف تراقب دول الخليج ما يجري؟ إن دول الخليج تسمع من وراء جدار ولا تحقق مكاسب، فيما يتعلق بالاجتماعات التي تعقد بين ايران والدول الست حول البرنامج النووي.

معتبرا أن لدول الخليج مطالب حقيقية بسبب أن المفاعل النووي له تأثيراته وانعكاساته على المنطقة.
وخلص الذيابي إلى أن ما يجري "لا يمكن أن يؤسس لتقارب" بين إيران وجيرانها على الخليج.

وأشار إلى أن "هذه الرغبة في التمدد نحو إيران واضحة، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب دول المنطقة"، ورأى أن على الدول الخليجية أن تصر على وجود مراقب لها في الاجتماعات المقبلة.

في السياق قال الذيابي إن أي مكاسب حصلت عليها طهران كان دلالة على هشاشة إدارة أوباما وإن أجندات واشنطن أصبحت تتكسر على حساب المحور الإيراني الروسي.

أما عن الخيارات المستقبلية فقال إنه إذا سمح باستمرار البرنامج النووي الإيراني فليس أمام الخليجيين سوى مقابلة ذلك ببرنامج نووي حقيقي على الأرض، حسب تعبيره.

النص الكامل للحلقة