تناولت حلقة 6/3/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" الأزمة السياسية التي يواجهها العراق على خلفية مسودة قانون الميزانية الاتحادية العراقية، وهي المسألة التي تسببت في إشعال حرب تصريحات بين حكومة بغداد وأربيل والبرلمان.

وصدرت هجمات مزدوجة من رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ضد رئيس الوزراء نوري المالكي الذي قال في وقت سابق إنه قدم طلبا للمحكمة الاتحادية باعتبار مجلس النواب مؤسسة لم تعد تمتلك الشرعية، واتهم البرلمان بتعطيل الكثير من القوانين، وقال إن النجيفي حوّل المجلس إلى صف لطلبة مرحلة ابتدائية.

فقد قال النجيفي إن قيام رئيس المالكي بأي صرف من مبلغ الموازنة العامة قبل أن يصادق البرلمان عليها سيكون بمثابة اختلاس، وأكد أن تأخر إقرار الموازنة يعود إلى الإشكالات بين حكومتي بغداد وأربيل والمواقف المتناقضة للكتل البرلمانية.

وأضاف أن أي محاولة ومن أي جهة كانت لسحب شرعية مجلس النواب, ستكون بمثابة انقلاب عسكري على الشرعية الدستورية. ووصف دعوة المالكي أعضاء البرلمان إلى العصيان بأنها سابقة خطيرة تكشف مدى تغول وتدخل رئيس الوزراء في عمل البرلمان.

من جهته هدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الحكومة المركزية في بغداد بأنها "سترى منا ما لم تتوقع" إذا استمر الحاكمون هناك في تصرفاتهم إزاء الإقليم، وقال إن بغداد تستخدم قوت مواطني كردستان للضغط على الإقليم للحصول على تنازلات.

واتهم عضو الهيئة العليا للاتحاد البرلماني في كردستان خليل إبراهيم حكومة المالكي بقطع رواتب إقليم كردستان وبأنه يشن حربا استباقية، كما اتهمه بتجاهل أسس العملية السياسية التي بني عليها العراق الجديد، وهي الشراكة والتوازن.

video

وأكد إبراهيم أن هناك قلقا شديدا مما أسماها ممارسات المالكي ضد كردستان، وأشار إلى أن البارزاني يمثل الإقليم ويعبر عن نبض الشارع هناك.

غير أن عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج شكك في مسألة قطع الرواتب، لكنه أضاف أن عدم إقرار الموازنة سيؤدي إلى قطع الرواتب ليس في كردستان وحدها وإنما على كل موظفي العراق.

وقال السراج إن البارزاني لا يمثل كل الأكراد، كما أن النجيفي لا يمثل كل البرلمان، واتهم هذا الأخير بالتقصير في أداء مهامه.

أما الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي فاعتبر أن الاتهامات المتبادلة بين السياسيين أبعد من مجرد خلافات على مسودة قانون الميزانية، فهي تؤكد أن العملية السياسية في العراق زاخرة بالأخطار والألغام. 

ورأى الزبيدي أن حل الأزمة الراهنة يكمن في الاتفاق على مرحلة انتقالية يتفق فيها على كتابة دستور جديد يحفظ مصالح العراق، وقلل من رهان المالكي على الولايات المتحدة وإيران وكذلك الجيش العراقي الذي قال إنه يتفكك في بعض المناطق.

النص الكامل للحلقة