تطرقت حلقة 3/3/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" لمسألة التمديد للمؤتمر الوطني العام بليبيا، والخيارات المتاحة للتخلي عن خريطة الطريق لبناء مؤسسات الدولة، والبدائل التي يمتلكها المطالبون برحيل المؤتمر الوطني.

ومن وجهة نظر عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة بنغازي علاء المقريف، فإن ما يتعرض له المؤتمر وأعضاؤه من اعتداءات ناجم بالأساس عن ضعف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الداخلية والدفاع اللتان فشلتا في تأمين ليبيا ومؤسسات الدولة.

وألقى المقريف باللائمة على أداء الحكومة ووصفها بالفاشلة, لافتا إلى أن المؤتمر سعى لإقالتها لكن عدم اكتمال النصاب حال دون ذلك بسبب دعم كتلة التحالف.  

وأوضح أن أعضاء المؤتمر الوطني يطالبون بانتخاب مؤتمر جديد بنفس مواصفات المؤتمر الحالي، على اعتبار أن مدته ستكون محدودة زمنيا. وقال إن أعضاء المؤتمر لا يريدون الاستمرار.

في المقابل، يرى فتحي البكاري الباحث في الشأن الليبي أن المؤتمر الوطني ولد ولادة قيصرية وأن الشعب لم يتسن له انتخاب أعضائه عن دراية ومعرفة كبيرتين.

وقال البكاري أيضا إن المؤتمر الوطني فشل في المهمة التي كلف بها وهي وضع دستور جديد. وأضاف أن المؤتمر فقد الشرعية لأن الشعب الليبي لم يعد يثق به.

في السياق نفسه، اتهم الحكومة بممارسة الجهوية والمحسوبية لكنه علق الفشل على المؤتمر لأنه هو من اختارها، وفق رأيه. 

ويعتقد الباحث أن ما يجري ليس فوضى وإنما هو إرهاصات موجة جديدة من الثورة إن لم يتم تدارك الوضع، مشيرا إلى أن الخيار البديل في الوقت الحالي يتمثل في عودة الملكية الدستورية التي كانت قائمة في أغسطس/آب 1969 ثم الانطلاق في استفتاءات. 

وشكك العكاري في صحة لجنة الستين المكلفة بصياغة الدستور، لأن نسبة المشاركة في انتخاب أعضائها لم تتجاوز 15%.

وأعلنت الحكومة اليوم "رفضها المطلق" لما تعرض له المؤتمر العام أمس من أعمال عنف أدت لجرح عدد من أعضائه، ودعت طرابلس المواطنين إلى الالتزام بالتعبير السلمي باعتباره أحد مكاسب ثورة 17 فبراير/شباط.

وخرج مئات المواطنين في عدة مدن بينها العاصمة طرابلس وبنغازي وطبرق والبيضاء للمطالبة باستتباب الأمن ورحيل المؤتمر الوطني العام.

وتعيش ليبيا هذه الأيام على وقع أزمة سياسية بسبب تمديد البرلمان لولايته إلى جانب الانفلات الأمني بعدد من المدن نتيجة "عجز" الحكومة وأجهزتها الأمنية والعسكرية عن معالجة الأوضاع.

وخلال الشهر المنصرم، تعرض المؤتمر الوطني لتهديدات بالاقتحام أيضا من كتيبتين مسلحتين بعد تصريحات انقلابية من اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتهديده أخيرا بالقبض على من يوجد من أعضاء المؤتمر بمطارات المنطقة الشرقية.

النص الكامل للحلقة