شكل الحكم القضائي بإعدام 529 مصريا بتهمة قتل ضابط شرطة سابقة أثارت موجة استنكار عالمية، مما سلط الضوء من جديد على مدى الدور الذي يؤديه القضاء المصري في اللعبة السياسية.

هذا الأمر ناقشه برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 25/3/2014 واستمع من بيروت لمداخلة الممثل الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد الذي قال إن الحكم كان مثار صدمة.

وأضاف أن هذه المحاكمة شابتها خروقات لا ترقى للعدل سواء في القانون المصري أو العهد الدولي للحقوق المدنية السياسية.

ورأى سيد أحمد أن القضاء لا بد أن يتوخى الحذر ويكفل للمتهم كل الضمانات، مستغربا أن يكون الحكم بإعدام 529 شخصا في جلستين، مشيرا إلى أن الإعدام هو الحد الأقصى من العقوبة القاسية واللإنسانية، كما قال.

video

منظومة قضائية
لكن أستاذ القانون عضو مجلس الشعب المنحل خالد محمد ذهب إلى أن الحكم يمهد لتقبل واعتياد إعدامات قادمة.

فمن الناحية القانونية رأى أن الحكم ليس له قيمة، ولكن حين تحال القضية إلى محكمة أخرى ويكون الحكم بإعدام عشرة أبرياء سيخرج الناس ويقولون: يحيى العدل، على حد تعبيره.

ورأى محمد أن المسألة هي في منظومة قضائية متكاملة تستخدمها السلطة الانقلابية وقتما شاءت، وأن وزير العدل الانقلابي هو من عين القاضي.

وتساءل إذا كان القضاء المصري نزيها، "فلماذا يحكم على بنات شاركن في مظاهرة بـ17 سنة سجنا، ولماذا يخرج جميع أركان نظام مبارك براءة بعد فساد ثلاثين عاما؟".

من جانبه قال عضو جبهة الإنقاذ المصرية مجدي حمدان إنه ينبغي أن يتحدد ما إذا كان القرار القضائي حكما أم إحالة؟ مشيرا إلى أن رأي المفتي غير ملزم للمحكمة.

ولفت حمدان إلى أن كل المنظمات في مصر استنكرت هذا الحكم، مما عده دليلا على أن الجسم القضائي معافى ونزيه وأنه يجب عدم أخذ الكل بذنب قاض واحد، على حد قوله.

ودعا إلى النظر في سيرة هذا القاضي الذي قال إنه أصدر سابقا على امرأة سرقت عباية حريمي بثلاثين سنة.

النص الكامل للحلقة