بحثت الحلقة مع ضيوفها مقاصد التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية في ظل انسداد الأفق السياسي، وخيارات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على ضوء التطورات الجارية.   

واغتال جنود الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت ثلاثة فلسطينيين في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية بينهم حمزة ابن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعتقل في السجون الإسرائيلية جمال أبو الهيجا. وقد أدانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي واعتبرت أنه يهدف إلى "تدمير كل شيء".

وقال مدير مركز مسارات لأبحاث الدراسات السياسية هاني المصري إن التصعيد في الضفة يرمي إلى تعميق نظرية الردع الإسرائيلي، وأضاف أن الاحتلال قام بعملية قتل باردة ضد العزل والمدنيين الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، وهو يفرض حصارا خانقا على قطاع غزة وبعدها يتحجج بمسألة الدفاع عن النفس.

في المقابل، اتهم الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي مئير كوهين الجانب الفلسطيني بالتصعيد، وقال إن المقاومة الفلسطينية أطلقت من غزة نحو ستين صاروخا خلال يوم واحد، مؤكدا أن حركة حماس تحاول بناء قواعدها في الضفة الغربية.

وبرر كوهين موقف إسرائيل من التصعيد بأنها تقوم بالدفاع عن نفسها، وقال إن الشهيد الفلسطيني حمزة كان محل متابعة إسرائيلية، وإنه كان ملاحقا أيضا من طرف أجهزة الأمن الفلسطينية.

التسوية
واتهم المصري إسرائيل بتجاوز وبشكل كامل مسألة التنسيق الأمني واتفاق أوسلو المبرم بين الطرفين، وقال إنها تريد من الجانب الفلسطيني أن يلتزم وحده بهذه المسائل، واعتبر أن القيادة الفلسطينية قدمت مرونة مفرطة وتنازلات غير مسبوقة في سبيل تحقيق التسوية مع إسرائيل.

ودعا الرئيس محمود عباس إلى وقف عملية المفاوضات مع إسرائيل، مشيرا إلى أن اتفاق الإطار الذي يطرحه وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمثل وجهة النظر الإسرائيلية من حيث الجوهر، فهو يتحدث عن بقاء القوات الإسرائيلية على الحدود بعد قيام الدولة الفلسطينية.

كما دعا المصري إلى فتح الطريق لخيارات جديدة وتنظيم مقاومة شاملة مثمرة، واعتبر أن الصواريخ ليست هي الأسلوب المناسب.

غير أن كوهين أكد أن الجانب الفلسطيني هو الذي يرفض مواصلة عملية التسوية لعدم وجود إرادة سياسية لدى القيادة الفلسطينية، معتبرا أن إسرائيل تتجه نحو قبول الورقة الأميركية، لكن الفلسطينيين يرفضونها ويفوتون كل فرص التسوية منذ عام 1948.

النص الكامل للحلقة