أجمع ضيوف حلقة2/3/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" على خطورة الأوضاع في أوكرانيا على خلفية التحرك العسكري الروسي في إقليم القرم وما تركه من توتر وتداعيات متلاحقة.

وتصاعدت حدة اللهجة الغربية تجاه روسيا وسط تحركات عسكرية روسية متزايدة في القرم وعلى حدود شرق أوكرانيا. وقال حلف شمال الأطلسي(ناتو) إن روسيا تهدد الأمن والسلم في أوروبا بتصرفاتها العسكرية في أوكرانيا، بينما لوّحت الولايات المتحدة بعقوبات على روسيا تشمل طردها من مجموعة الثماني "لغزوها" أراضي أوكرانيا.

ووصفت مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة "فريما" الروسية إلينا سبونينا رد الفعل الغربي إزاء التحرك الروسي في القرم بأنه حاد جدا، واعتبرت أن روسيا اتخذت إجراءات قانونية هناك، مشيرة إلى أن مواطنيها يتعرضون للإهانات في غرب أوكرانيا.

وكشفت سبونينا عن وجود قوات خاصة في القرم، لكنها أكدت عدم وجود تدخل عسكري بالمفهوم الحقيقي لأن القرار لم يتخذ بعد من طرف الرئيس فلاديمير بوتين، وقالت إن الأيام القادمة ستكون حاسمة جدا.

بدوره شدد مدير المعهد البريطاني لأبحاث الشؤون الأوكرانية أندي هندر على خطورة الوضع على الجبهة الأوكرانية، واتهم روسيا بخلق المشاكل وبأنها لا تريد السلام لأن أوكرانيا "دولة مسالمة وذات سيادة".

واعتبر أن القرم مجتمع متعدد الأعراق وجميعهم اختاروا العيش في أوكرانيا، وقال إن التتار الذين يبلغ عددهم 300 ألف -وهم من المسلمين- يرفضون العيش تحت حكم اضطهدهم في السابق، في إشارة إلى الاتحاد السوفياتي سابقا. 

أما مدير جمعية البيت العربي في أوكرانيا صلاح زقوت فقال إن الوضع خطير جدا، وإن هناك حالة ترقب وقلق على المستويين الشعبي والرسمي.

وكشف العربي أن القيادة الأوكرانية في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديدات بالتدخل العسكري الروسي، وذلك من أجل الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الأوكرانية.

الحل
وبشأن الخروج من الأزمة الراهنة، أكدت سبونينا أن الحل الدبلوماسي ما زال ممكنا وأن روسيا مستعدة للتفاوض، لكن الأوضاع داخل القرم يمكن أن تغلق باب التفاوض، مشيرة إلى أنه إذا طلب القرم الاستقلال عن أوكرانيا فلا بد أن تستجيب روسيا لحماية المدنيين هناك.

ولم يستبعد هندر من جهته توصل المتجمع الدولي إلى حل للأزمة، لكن لا بد من سماع أصوات الجميع في القرم وبينهم التتار المسلمون.

ومن جهته أكد زقوت أن روسيا لو وجدت تطمينات من قبل القيادة الأوكرانية الحالية ومن أميركا والغرب بأن كييف لن تكون مع أي حلف يهدد مصالح موسكو، فسينتهي جزء كبير من الأزمة.

وأشار إلى أن النخبة السياسية في كييف تدرك أهمية هذا الموضوع للحفاظ على وحدة البلد، لأن روسيا لديها أوراق ضغط كثيرة على أوكرانيا.

وردا على سؤال بشأن عدم استجابة روسيا للحل في الموضوع السوري مثلما تزعم بتدخلها في القرم، قالت سبونينا إن الأزمة في أوكرانيا تختلف عن مثيلتها في سوريا، لكن الشيء المشترك أن الخلافات بين موسكو وواشنطن أضيفت إليهما الأزمة الراهنة في كييف، مما سيؤثر سلبا على الحل في مناطق أخرى من العالم.

النص الكامل للحلقة