بحثت حلقة 19/3/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" مع ضيوفها في احتمالات التصعيد العسكري في أوكرانيا على خلفية الخطوات التي اتخذتها روسيا لضم شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، وتساءلت عن تأثير الأزمة على الملف السوري.

ويأتي ذلك في ظل تواصل الإدانات الدولية للخطوات التي اتخذتها روسيا لضم القرم إلى أراضيها، حيث وقع الرئيس فلاديمير بوتين معاهدة لضم شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول إلى روسيا، وذلك بعد استفتاء أجري في شبه الجزيرة الأحد الماضي، وقال أغلبية المشاركين فيه إنهم يؤيدون الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا.

ونفى الكاتب والمحلل السياسي ليونيد سوكيانين وجود أي تخطيط لروسيا للدخول في مواجهة عسكرية مع أوكرانيا على خلفية الأزمة الراهنة في شبه جزيرة القرم، وقال إنه لا مبررات تجعلها تقدم على مثل هذه الخطوة.

واعتبر أيضا أن روسيا لا تخطط للعودة إلى خارطة الاتحاد السوفياتي السابق والتوجه نحو آسيا الوسطى ودول البلطيق لضمهما على غرار ما فعلت في شبه جزيرة القرم، وأضاف أنه إقليم مميز وقد كان جزءا لا يتجزأ من روسيا قبل أن يكون ضمن أوكرانيا.

من جهته، استبعد السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا جون هيربست احتمال التصعيد العسكري في أوكرانيا، وقال إن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا الغربية يريدان التوصل إلى حل سياسي لهذه الأزمة.

واتهم روسيا باختراق القانون الدولي عبر سيطرتها على بلد على غرار ما فعلت في جورجيا عام 2008، ووصف موسكو بالبلد العدواني، وبأن سياستها الخارجية تثير قلق واضطرابات في محيطها وفي العالم، مشيرا إلى أن الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم كان مهزلة.

وعن أوراق الضغط الأميركية والأوروبية لمواجهة التحركات الروسية بالقرم، توقع هيربست فرض عقوبات أكبر على موسكو، والقيام بتحركات لتعزيز قدرات الحلفاء في أوروبا الشرقية، وكشف أن واشنطن تدعم نشر قوة عسكرية في دول البلطيق كإجراء دفاعي.

وبشأن تأثير الأزمة الأوكرانية على الملف السوري، قال هيربست إنه لا يرى أي تداعيات أو رابط بين الملفين، وأوضح أن واشنطن لديها سياسة تجاه سوريا وطلبت من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن السلطة وعدم قتل مواطنيه، وفي شبه جزيرة القرم هي تسعى لمنع ما عدها اعتداءات روسية قادمة.

وشاطر سوكيانين موقف الضيف الأميركي، وأكد أنه لا علاقة بين الأزمتين، وقال إنه في الملف السوري كانت هناك مبادرات مشتركة بين واشنطن وموسكو أسفرت عن نتائج إيجابية ولو أنها محدودة جدا، ودعا الطرفين إلى الاستمرار في جهودهما المشتركة بشأن سوريا.

النص الكامل للحلقة