تناولت حلقة الاثنين 17/3/2014 نجاة أحد شيوخ عشائر الأنبار من قصف استهدف منزله، مستعرضة دوافع الحكومة العراقية لمهاجمة الشيوخ، ومغزى هذا التغير المهم في حرب الأنبار.

بداية أبان شيخ عشيرة "البوعلي" أحمد مشعان البديوي أن هذا التطور يمس شيوخ العشائر العربية الأصيلة التي تدافع عن وجودها، حيث تم استهداف العديد من الشيوخ ومحاولة شراء ذمم الآخرين بالمال، وحينما رفضوا بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي في مهاجمة دواوينهم، مؤكدا أنهم لن يكونوا أدوات لتنفيذ "المخطط الصفوي" في البلاد.

وأشار البديوي إلى أن المالكي يحكم المحافظات السنية فقط، في حين تحكم المحافظات الشيعية نفسها بنفسها، مؤكدا أن ثورة الأنبار قام بها مواطنو المحافظة وليس هناك وجود لمقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومتوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التصعيد.

أما مدير المعهد العراقي للديمقراطية غسان العطية فوصف ما يجري في البلاد بـ"المأساة"، مبديا أسفه الشديد على أن الفترة السابقة عملت على تكريس الفرقة الوطنية بين أبناء الوطن، ومشيرا إلى يأس قطاع كبير من شعب الأنبار من العملية الديمقراطية، وأن المالكي نجح في إضعاف خصومه باستخدام سياسة فرق تسد.
 
وحذّر بدوره من الاستمرار في هذا الوضع الذي سيُفقد الانتخابات شرعيتها، مشيرا إلى إبعاد واجتثاث القوى العربية السنية "المعتدلة" عبر التطرف الشيعي الذي بدأ يقابله تطرف سني الآن قد يدخل البلاد في نفق حرب أهلية جديدة.

في حين نفى مدير المركز الإعلامي العراقي في بيروت عباس الموسوي استهداف الشيوخ، مشيرا إلى أن بعضهم يطلق "فرقعات" إعلامية لتعيده للأضواء من جديد، ونافيا وجود أي حصانة لشيوخ العشائر أو من يهدد الجيش العراقي أو يقتل من أفراد الشعب، وأشار إلى أن الدولة تخوض حربا على الدولة الإسلامية في العراق والشام وكل من يحارب الجيش الوطني العراقي.

ونوّه إلى وجود "المحور السعودي" في الأنبار ممثلا في جبهة النصرة التي ستكشف مقبل الأيام أنها جاءت للعراق لتدمير العملية الديمقراطية، مبينا أن المشكلة تكمن في الفلوجة فقط التي تتحصن فيها قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام إضافة إلى بعض فلول البعثيين.

النص الكامل للحلقة