أغلقت صناديق الاقتراع في شبه جزيرة القرم، وذلك في استفتاء على مصير شبه الجزيرة وعدت موسكو باحترام نتائجه، بينما رأته أوكرانيا والدول الغربية غير شرعي وهددت بعدم الاعتراف به.

هذا ما ناقشته حلقة "ما وراء الخبر" مساء 16/3/2014، معاينة من خلالها مآلات الأوضاع في ضوء الاستفتاء في شبه الجزيرة ذات الغالبية الروسية والتي كانت قبل دخول القوات الروسية إليها تتمتع بحكم ذاتي ضمن جمهورية أوكرانيا.

وقال زياد سبسبي من لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفدرالي الروسي إن سكان القرم أكثرهم روس ولا يوجد أي استغراب في أن تكون روسيا والشعب الروسي متعاطفين مع التوجهات الشعبية في القرم، على حد تعبيره.

video
من جهته قال المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي إن الاستفتاء يزيد الأزمة تعقيدا. وإن نسبة التصويت التي تصل إلى 93% أمر لا يمكن أن نراه في الديمقراطيات الحية.

رفض غربي
وأضاف كراولي أن الغرب يرفض هذا الاستفتاء وأن السؤال الراهن في رأيه هو هل سيقرر فلاديمير بوتين التحرك لإعادة القرم لروسيا؟ معتبرا أن ذلك سيترك تداعيات اقتصادية خطيرة على روسيا.

ورفض سبسبي التهديد بعقوبات اقتصادية، مشيرا إلى أن روسيا سترد على العقوبات بعقوبات مماثلة. وتساءل: هل الديمقراطية هي ما يريده الأميركان هنا وما لا يريدونه هناك؟ لافتا إلى ترحيب واشنطن  باستقلال إقليم كوسوفو عن صربي مقارنة بشبه جزيرة القرم.

أما كراولي فرأى أنه لا وجه للمقارنة بين كوسوفو "وما نشاهده حاليا في القرم". مضيفا "كنت في مقر الناتو أثناء أزمة كوسوفو، وكان الألبان يدفعون خارج إقليم كوسوفو هربا من فظاعة قوات ميلوسوفيتش".

وفي جانب العقوبات الاقتصادية قال كراولي إن بوتين إذا مضى للأمام بشكل حازم ستكون لذلك تبعات على روسيا وأميركا، لكن بشكل عام فإن الاقتصاديات الغربية أكبر بكثير من الاقتصاد الروسي، كما قال.

النص الكامل للحلقة