توصلت حركة الجهاد الإسلامي لاتفاق مع إسرائيل بوساطة مصرية لوقف التصعيد الذي شهده قطاع غزة خلال 24 ساعة. وبحث برنامج "ما وراء الخبر" في حلقة 13/3/2014 دوافع هذا التصعيد وتداعياته.

وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن إسرائيل أرادت أن تحول قطاع غزة إلى ميدان رماية، بينما يتمسك الفلسطينيون بالتهدئة، مشيرا إلى مقتل تسعة فلسطينيين قبل أيام في غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن إطلاق الصواريخ على إسرائيل رسالة واضحة تقول "إن المقاومة قادرة على أن تعيد المحتل لالتزام التهدئة على الأقل".

وعما يقال عن أن حركة الجهاد توجه رسالة لحماس بأنها غير ملزمة بتفاهمات التهدئة مع إسرائيل، قال البطش إن حماس والجهاد متفقتان على الأسس وإن العلاقة بينهما تكاملية مشيرا إلى أن الاتصالات مع المصريين بخصوص وقف التصعيد اليوم كانت حماس تطلع على تفاصيلها.

مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان أيد ما قاله البطش، وأضاف أن من "أهداف العدوان الإسرائيلي محاولة تفكيك جبهة المقاومة ومنع فصائل المقاومة من الرد، لكن حماس نجحت في توجيه رسالة أن التهدئة لا تعني استسلاما ولا حماية أمن إسرائيل". 
video

صفوف المقاومة
وأضاف حمدان أن إسرائيل ظنت أن بإمكانها أن تحدث خلافا في صفوف المقاومة. ولفت إلى أن التهدئة لم تأت بطلب من المقاومة بل من الجانب الإسرائيلي الذي فوجئ بالرد على غاراته.

وفيما يتعلق بالدور المصري في المسار الأمني والقطيعة السياسية مع حماس، قال مدير البحوث والسياسات بمركز مسارات خليل شاهين إن مصر لا تستطيع تجاهل الوزن الذي تحتله غزة في إطار السياسة الأمنية وفي ملفات أخرى كالمصالحة الفلسطينية وليس انتهاء بملف المفاوضات الفلسطينية، على حد تعبيره.

وأضاف شاهين أن ما أفسح المجال للدور المصري في هذه المرحلة الأفضلية النسبية التي تتمتع بها حركة الجهاد الإسلامي، سواء في إطار موقعها في الحالة الفلسطينية وكذلك في إطار علاقاتها على المستوى الإقليمي مقارنة بحماس.

وأشار إلى أن حركة الجهاد "تتمتع بعلاقات معقولة نسبيا بدءا من مصر حتى إيران" وهامش مناورة عكس حماس التي تحكم قطاع غزة وتحمل مسؤولية أي حدث يجري هناك خاصة من قبل إسرائيل، بينما علاقاتها مع نظام الحكم الجديد في مصر تشهد توترا متصاعدا.

النص الكامل للحلقة