ناقشت حلقة "ما وراء الخبر" مساء 12/3/2014 مستقبل العملية السياسية بليبيا وحظوظ نجاح الحكومة الجديدة مع التعقيدات الأمنية والسياسية. جاء ذلك عقب حجب الثقة عن رئيس الوزراء السابق علي زيدان، وتكلف المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان) وزير الدفاع عبد الله الثني بتسيير أعمال الحكومة حتى التوافق على رئيس وزراء جديد خلال أسبوعين.

وكان زيدان قد غادر إلى ألمانيا رغم صدور أمر بمنعه من السفر. وهي الخطوة التي ينظر إليها على أنها تعكس حجم التعقيدات في المشهد السياسي الليبي وتحميل الحكومة الجزء الأكبر من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع خصوصا ما يتعلق بتهديد هيبة الدولة.

وأكد رئيس منتدى المواطنة للديمقراطية علي أبو زعكوك أن إقالة زيدان ستسهم في فتح الطريق أمام حل مشاكل ليبيا، مؤكدا أن الحكومة السابقة ظهر قصورها أمام الشعب بعد أن فشلت بتحقيق  أهم الاستحقاقات التي طالب بها وهو الأمن.

ورأى أن حكومة زيدان لم تحافظ على موانئ البلاد التي يحتلها الآن الأفراد الذين عينتهم الحكومة لحمايتها، وأن المؤتمر الوطني والشارع الليبي اجتمع على توجيه انتقادات واسعة لهذه الحكومة.

video

المصالحة الوطنية
يُذكر أن دخول ناقلة تحمل علم كوريا الشمالية إلى ميناء ليبي وشحن النفط خارج سلطة الدولة فجر الأزمة في وجه الحكومة السابقة.

من جانبه، قال عارف التير من المركز الوطني للدراسات السياسية والإستراتيجية إنه لا يعتقد أن رئيس الحكومة المؤقت عبد الله الثني يستطيع أن يفعل شيئا في ظل الظروف الحالية، واعتبر أن السلاح المقدر بثلاثين مليون قطعة لا يمكن السيطرة عليه دون البدء بمصالحة وطنية.

وعن إمكانية التوافق على رئيس وزراء جديد خلال أسبوعين في ظل الأوضاع الحالية، قال أبو زعكوك إن الأسبوعين ليسا لاختيار رئيس جديد بل لتسيير الأعمال، معتبرا أن الأولوية الأولى للمؤتمر الوطني هي كيفية بناء ليبيا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ومن ذلك اختيار حكومة أزمة، كما قال.

أما المكونات التي ترفض دخول لجنة الستين مثل التبو والأمازيغ والطوارق، فقال التير إن هذه مسألة يعالجها المؤتمر الوطني أو اللجنة نفسها، لافتا إلى أن هذه المكونات جزء من الشعب الليبي ولا يمكن أن يبقوا خارج الحوار الوطني.

النص الكامل للحلقة