تباينت وجهات نظر ضيوف برنامج "ما وراء الخبر" ليوم 9/2/2014 حول اتفاق قيادات من فتح وحماس على دفع جهود المصالحة الوطنية، وطبيعة العقبات التي تحول دون المصالحة، ومدى علاقة هذا التقارب بالتوترات الإقليمية والضغوط الأميركية التي تسعى لإحياء التفاوض الإسرائيلي الفلسطيني.

وأبان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن القضايا أصبحت محسومة وتضاءلت شقة الخلاف، وحركة فتح مستعدة لقبول مهلة الستة أشهر، وكشفت الجلسة الإيجابية "جدا" أن هناك اتفاقا حول الجولتين السابقتين في القاهرة والدوحة، ولا يوجد ما يحول دون تشكيل الحكومة دون الحاجة لأي مفاوضات إضافية.

وقدر عظم المشكلات التي تواجه غزة المحاصرة التي توجد في سجن كبير، حيث لعب التقارب الإسرائيلي الأميركي دورا في عدم العودة إلى كل المفاوضات السابقة كأساس لهذه المفاوضات، وهو ما يعتبر صعوبة بالغة، ولكننا نذهب الآن بإرادتنا، حيث ينبغي أن نوحد صفوفنا ونجمع جهودنا الداخلية لمواجهات التهديدات الأخرى.

وأمن وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة غازي حمد من جهته على وجهة نظر شعث، مبينا الحاجة إلى وضع ضمانات تضع أسس قوية لنجاح المصالحة لتقوم على أسس من الثقة بين كل الفصائل الفلسطينية، وإعادة ترتيب الوضع الفلسطيني لنتوحد في وجه الاحتلال، متمنيا البدء قريبا جدا في تنفيذ هذه "البشرى" لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن المصالحة لم تتم لأن هذا الطرف في أزمة أو ذاك في مشكلة، ولكن الأساس هو أن نخرج من حالة الانقسام وضرورة العودة إلى الوحدة الوطنية، ولأن الكل سئم من حالة الانقسام الذي يخدم الاحتلال فقط، ولكي نبدأ المواجهة الحقيقية ينبغي أن نعيد ترتيب البيت من الداخل.

الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة اختلف مع من سبقوه، مشيرا إلى حالة "التيه" التي دخلت فيها حماس وفتح بعد اتفاق أوسلو، حيث وصف التسوية السابقة بأنها "مشوهة"، والتسريبات عن لقاءات بين محمد دحلان ومسؤولين إسرائيليين ومسؤولين من حماس أيضا.

وأكد أن فتح ترى المصالحة فرصة للفوز بالانتخابات، بينما ترى حماس ألا بديل آخر غير المقاومة المسلحة، مؤكدا أن تسريبات الإسرائيليين حول تفاوضهم مع دحلان وتفضيلهم له كرئيس فلسطيني هي ما دفعت الرئيس محمود عباس لإجراء هذا التفاوض.

النص الكامل للحلقة