تباينت آراء ضيوف حلقة 7/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" في قراءتهم لإعلان الحكومة العراقية عزمها زيادة إنتاج النفط إلى 9 ملايين برميل يوميا في العام  2020، بين من شكك في تلك التصريحات، ومن رآها طموحات مشروعة لبلد نفطي.

وكان حسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة صرح بأن خطة الإنتاج الطموحة واستثمار الحقول النفطية سيوفر مبالغ طائلة للعراق. مع العلم بأن انتاج العراق من النفط الخام يصل حاليا إلى 3.5 ملايين برميل يوميا.

وشكك مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية الدكتور غسان عطية في قدرة العراق على تحقيق تلك التعهدات، وقال إن التصريح مبني على توقعات قد لا تكون دقيقة في المستقبل.

وتساءل عطية عما إذا كانت زيادة الثروة النفطية قد انعكست على المواطن العراقي بالإيجاب، وقال إن المال العراقي محصور بيد الدولة المحصورة بدورها بيد حزب واحد.

غير أن الخبير الاقتصادي والنفطي مصطفى البازركان كان له رأي مخالف، وقال إن توقعات زيادة إنتاج النفط العراقي إلى 9 ملايين برميل يوميا هي طموحات مشروعة لبلد نفطي، وإنه ليس من المستحيل التوصل إلى هذا المستوى من الإنتاج لو توفرت الأسواق. وأضاف أن تصريح الحكومة مبني على أرقام وحقائق على الأرض.

من جهته، قرأ الخبير النفطي كامل الحرمي قرار الحكومة العراقية بأنه يدخل في إطار التنافس بين العراق وإيران وتوجههما للأسواق الآسيوية الواعدة خاصة الصين والهند.

وأشار في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة الأميركية يتوقع أن تكون دولة مصدرة للنفط في 2020، وتساءل قائلا "هل ستكون منطقة الخليج إستراتيجية ومهمة لأميركا؟ وهل ستعتمد هذه الدولة على نفط الخليج العربي؟

ومع أنه اعتبر أنه حتى 2020 ستكون هناك متغيرات كثيرة، دعا الحرمي إلى تعاون دول الخليج بعضها مع بعض.

وبينما أعرب البازركان عن تفاؤله بإمكانية التنسيق والتعاون بين دول أوبك التي تعد العراق وإيران والسعودية ضمن أعضائها، رأى عطية أن تلميح الشهرستاني في تصريحه للتعاون مع إيران، يثير التساؤل حول ما إذا كانت ستوظف الثروة النفطية في تحقيق الاستقرار بالمنطقة أم في تأجيج الصراع الطائفي في العراق وسوريا ولبنان.

وتساءل عطية عن مصير التفاهم الأميركي الإيراني، معتبرا أن الكرة في ملعب إيران لكسب ثقة العالم وتكون بالتالي عنصر تهدئة في المنطقة.

النص الكامل للحلقة