اختلفت وجهات نظر ضيفي حلقة الثلاثاء 4/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" بشأن إعلان المؤتمر الوطني في ليبيا خريطة طريق جديدة تتضمن تعديل الدستور، وتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوعين، والدعوة لانتخابات مبكرة حال فشل لجنة الدستور في إنجاز عملها.

واستعرضت محاور النقاش كيفية وصول الليبيين إلى هذه الخطوة والعقبات التي تحتم عليهم تخطيها لتحقيق ذلك، وهل يمكن تطبيق هذه الخريطة على أرض الواقع في ظل الأزمات الأمنية والسياسية الحالية؟

وقال محمد عبد الله إن هذه الخريطة حددت تواريخ معينة لإنجاز الدستور الدائم، وانتخاب المؤتمر الوطني العام، والشعب الليبي هو من يقرر عبر الاستفتاء، ويجب احترام كلمته وقراره إن قبِل بدستور 1964 مرجعية للدستور الجديد.

وأبان أن السقف الزمني لخريطة الطريق هو 18 شهرا، ويجب التواصل مع كل الليبيين حتى ننتقل من مرحلة انتقالية إلى مرحلة دائمة، أخذا في الاعتبار أن هناك بعض الملفات عليها توافق بين مختلف التيارات السياسية، مثل اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريع.

وأضاف أن الشعب الليبي في مجمله يتفق على اتخاذ الشريعة الإسلامية مصدرا للتشريعات، متفقا على أن بعض المناطق التي همشت في السابق تطالب بضمانات تحفظ حقوقهم في التنمية المتوازنة.

إنهاء التهميش
من ناحية أخرى قال رئيس حزب التغيير الليبي جمعة القماطي إن المؤتمر الوطني العام أخفق في إنجاز مهامه وتأخر كثيرا، وهذا ما عجل بحدوث هذه الخريطة، ونرى أن اللجنة يجب عليها أن تراجع كل الدساتير التي صدرت عبر الحياة السياسية الليبية، ويمكن أن نستوحي بعض المواد من الدستور التونسي الحديث والدستور المغربي ونسقطها على خصوصية الحالة الليبية.

وألمح إلى أن نقاط الخلاف الأساسية تتمثل في شكل نظام الحكم والأصل في التشريع والحقوق الثقافية، مؤكدا أن الدستور لا بد أن يضمن حقوق الأقليات، والفدرالية، واللامركزية الإدارية التي يجب أن تكون منصوصا عليها في الدستور، لإنهاء المركزية والتهميش.

وأكد القماطي أن الحوار والجلوس للتفاوض هو السبيل الوحيد لحل مشاكل البلاد والوصول لنتائج مرضية لجميع الأطراف، فليبيا أكبر وأهم من المؤتمر الوطني الذي تم تجاوزه، ولا بد أن يشعر كل ليبي بأنه جزء من الدستور.

النص الكامل للحلقة