لم يتفق ضيفا حلقة برنامج "ما وراء الخبر" في النظر إلى كيفية خروج لبنان من مستنقع الأزمة السورية، فبينما دعا أحدهما إلى أن تفتح الحكومة الجديدة حوارا ونقاشا بشأن موقع لبنان من هذه الأزمة، اعتبر الطرف الآخر أن حزب الله عليه أن يدفع الثمن وحده. 

وقتل شخصان وأصيب ستة من السوريين جراء غارات الطيران السوري على المنطقة الفاصلة بين فليطا السورية وعرسال اللبنانية. كما تعرضت بلدة بريتال بوادي البقاع شرقي لبنان ظهر الجمعة لقصف صاروخي مصدره جبال القلمون السورية المطلة على منطقة جنوب مدينة بعلبك.

وقال المحلل السياسي قاسم قصير إن لبنان دخل في دوامة الأزمة السورية وهو يعاني من تداعياتها سياسيا واقتصاديا وأمنيا. واعتبر أن حزب الله لا يمكنه وحده تحمل تداعيات هذه الأزمة.

وأضاف قصير أن هناك فرصة أمام الحكومة اللبنانية الجديدة من أجل إعادة النظر في الأزمة السورية ودور لبنان فيها، وأشار إلى أن الجيش اللبناني يمكنه أن يلعب دورا في خروج لبنان من هذه الأزمة.

وبرأي المحلل السياسي اللبناني، فإن مشاركة حزب الله في الحكومة الجديدة يمكن أن تساعد في بحث دوره في الأزمة السورية.

غير أن عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب إلياس عطا الله اتهم حزب الله بجلب المصائب والويلات إلى لبنان، وقال إن هذا الحزب دخل بقدميه ويديه إلى المستنقع السوري.

ورفض عطا الله أي حوار مع حزب الله والرضوخ لما عده الأمر الواقع، وقال "لا لاحتلال الإرادة الوطنية من قبل حزب الله"، واتهم هذا الأخير بالمشاركة في ذبح الشعب السوري.  

ورأى أن الحل في لبنان يكمن في إقناع الشعب اللبناني بعدم التورط في حرب أهلية وفي الحفاظ على السلم الوطني، وأن يترك صاحب الخطأ يدفع ثمن أخطائه وحده، في إشارة منه لحزب الله الذي تدخل في سوريا إلى جانب النظام.

ويذكر أن لبنان قرر "النأي بالنفس" مع اندلاع الأزمة السورية تجنبا للتورط فيها، فيما يتهم فريق 14 آذار حزب الله بتوريط لبنان في هذه الأزمة.

النص الكامل للحلقة