عبر ضيوف شاركوا في حلقة 27/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" عن قلقهم من واقع الحريات في مصر، وذلك على خلفية الحملة التضامنية العربية والدولية مع صحفيي شبكة الجزيرة المعتقلين في مصر.

ونظمت وقفات في نحو ثلاثين مدينة عربية وغير عربية تضامنا مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم. كما حث البيت الأبيض السلطات المصرية على إسقاط التهم عن صحفيي الجزيرة، بينما طالبها المعهد الدولي للصحافة بتوفير بيئة أكثر أمنا لعمل الصحفيين.

وتؤكد شبكة الجزيرة أن الاتهامات الموجهة إلى صحفييها المعتقلين في مصر -وهم بيتر غريستي، ومحمد فهمي وباهر محمد وعبد الله الشامي- لا أساس لها. مع العلم أن حبس الصحفيين تسبب في اتهام السلطات المصرية بفرض قيود على الإعلام.

وربط الكاتب والصحفي أحمد حسن الشرقاوي قضية حبس صحفيي الجزيرة بالانقلاب العسكري الذي قال إنه أطاح بكل مبادئ حرية الإعلام. ورأى أن هناك هجمة على حرية الرأي والتعبير في مصر.

واتهم الشرقاوي السلطات المصرية بالسعي إلى قتل حرية الإعلام والصحافة، مستدلا في ذلك بأول قرار اتخذته سلطة الانقلاب وهو إغلاق 12 فضائية إعلامية.

من جهته، دافع القيادي في الحزب الناصري أحمد عبد الحفيظ عن قرارات النظام السياسي المصري بشأن الإعلام والصحافة، وربط ذلك بالأمن القومي، واعتبر أن حرية الصحافة لها حدود متعلقة بالقيم الاجتماعية وبحقوق الآخرين وبالأمن القومي.

video

وقال عبد الحفيظ إن الظرف استثنائي في مصر، وبالتالي هناك أحكام خاصة تتعامل بها السلطات مع الإعلام. غير أن الشرقاوي أضاف قائلا إن الأمن القومي لا تهدده كاميرا، وإن الظرف الاستثنائي لا يعني العصف بالحريات، وأشار إلى غياب حريات للعمل الإعلامي في مصر، معلنا دعمه لحملة الجزيرة والعالم التضامنية مع الصحفيين المعتقلين.

وأعرب مدير برامج التوعية في منظمة العفو الدولية سانجيف باري عن قلق منظمته الشديد بشأن الحريات في مصر، وقال إنهم شاركوا في الحملة التضامنية مع صحفيي الجزيرة -الذين قال إن التهم الموجهة إليهم غير حقيقية- للتعبير عن موقفهم الرافض لاعتقال الصحفيين.

واتهم باري السلطات المصرية بتهديد المبادئ الأساسية لحرية الصحفيين، وقال إن الحملة تهدف للتضامن مع قيم دولية تهدد، واعتبر أن امتلاك صحافة حرة يجعل المجتمعات صحية ومن خلالها تحاسب الحكومات.

النص الكامل للحلقة