تطرقت حلقة 24/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إلى مغزى وأسباب استقالة الحكومة المصرية المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي في هذا التوقيت وتداعيات الاستقالة على مسار خريطة الطريق خصوصا ما تعلق بالانتخابات الرئاسية.

ويرى القيادي في الحزب الناصري المصري أحمد عبد الحفيظ أن الحكومة حققت إنجازات لا بأس بها على الصعيدين الأمني والسياسي ولكنها فشلت اقتصاديا.

وقال إن الأوضاع الأمنية استتبت بشكل ملحوظ في مصر وسيناء، وإن الحكومة نجحت في تلميع صورة البلد خارجيا والسلطة الجديدة خارجيا, ولكنها فشلت اقتصاديا لأنها ورثت تركة ثقيلة من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبالتالي رحيلها كان القرار الأسلم.

من جهة أخرى أشار عبد الحفيظ إلى أن خريطة الطريق التي وضعتها سلطات الانقلاب تسير في الطريق الصحيح بعد إنجاز الدستور الجديد.

وتوقع أن يشكل وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي الحكومة المقبلة ويرأسها قبل أن يترشح للرئاسة.

video

في المقابل يعتقد الكاتب الصحفي مصطفى عبد السلام أن رئيس الحكومة حازم الببلاوي ضحي به من قبل السيسي الذي يسعى لترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية دون مشاكل.

وقال إن مصر تشهد موجة إضرابات عمالية وبالتالي فإن السلطات الانقلابية تريد تبريد الأجواء عبر ذهاب الحكومة الحالية. وأضاف أن الببلاوي فشل في إدارة ملفات الأمن والسياسة والاقتصاد.

ويرى عبد السلام أن الشارع المصري في حالة انقسام، وأن الحكومة المستقيلة أُغرقت في الديون، لافتا إلى ارتفاع كبير في الأسعار وغياب أي تحسن في الخدمات.

ويرى أن الاقتصاد المصري أصبح يعتمد على التسول من ثلاث دول خليجية, وأنه لولا دعم هذه الدول لنهار الانقلاب في أيام، مضيفا أن الدين الخارجي قفز إلى 47 مليار دولار.

من جهة أخرى يتوقع عبد السلام مزيدا من الارتباك في المشهد المصري سياسيا وأمنيا واقتصاديا مصحوبا بمزيد من الانقسام داخل المجتمع المصري، مضيفا أن خريطة الطريق لن تفضي إلى مصالحة وطنية.

ويتصور عبد السلام أن السيسي لن يرشح نفسه بسبب حالة الاشتعال داخل المجتمع بسبب الإضرابات الفئوية والعمالية.

وجاءت استقالة الحكومة المصرية المؤقتة برئاسة حازم الببلاوي على وقع موجة احتجاجات عمالية تشهدها مصر.

النص الكامل للحلقة