ناقش ضيوف حلقة 22/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" حظوظ مشروع قرار وزعته بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي، والتأثيرات المحتملة للمشروع على المستويين المحلي والإقليمي.

ويبحث أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار وزعته بريطانيا ينص على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات السياسية التي تعرقل أو تقوض الانتقال السياسي في اليمن. وتشمل قائمة العقوبات أيضا من ينتهكون حقوق الإنسان.

ولا يشير المشروع -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- إلى أسماء أو جهات محددة، لكنه ينشئ لجنة عقوبات من أعضاء المجلس لاتخاذ التدابير المتعلقة بفرض العقوبات وتحديد الجهات المعرقلة.

ورجح الدكتورعبد الحميد صيام -وهو متحدث سابق باسم الأمم المتحدة- اعتماد مشروع القرار بالإجماع لأن اليمن بحاجة إلى دعم دولي، والأمم المتحدة لن تتخلى عن هذا البلد في منتصف الطريق، لكنه رجح إدخال بعض التعديلات عليه.

وكشف أن اليمن يحتل المرتبة العاشرة في قائمة الدول المرشحة للفشل، كما جاء في مشروع القرار الأممي أن الوضع في اليمن يشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.

واستغرب المتحدث من اكتفاء المشروع بوضع قائمة للأفراد والكيانات بشأن العقوبات، رغم وجود أطراف خارجية قال إنها تتدخل في اليمن منذ العام 1962، مشيرا إلى أن إيران هي ضمن قائمة المتدخلين. 

من جهته، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء الدكتور عبد الباقي شمسان إن اليمن مهدد بالانهيار في حال عدم تدخل الأمم المتحدة، وأشار إلى أن هناك فاعلين أساسيين يعرقلون العملية الانتقالية في هذا البلد.

واتهم السعودية بالتدخل في اليمن، وقال إن الدول الخليجية لم تستطع الالتزام بما وعدت به إزاء اليمن، وأشار إلى أن الأمم المتحدة أوصلت رسالة لهذه الدول.

غير أن رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر نفى وجود أي تدخل للسعودية في اليمن، وقال إنها حريصة على استقرار هذا البلد بحكم الحدود المشتركة (1200 كلم).

واعتبر أن مشروع القرار الأممي مرحب به في السعودية، لكنه تساءل عن عدم صدور قرارات أممية تحت الفصل السابع في بقية قضايا المنطقة العربية وخاصة الملف السوري.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وافق على تحويل البلاد إلى دولة اتحادية مما يعطي مزيدا من الحكم الذاتي للمناطق المختلفة، لكنه لم يمنح الاستقلال لما كان يعرف باسم اليمن الجنوبي وهو الدولة التي اندمجت مع الشمال عام 1990.

النص الكامل للحلقة