تناولت حلقة 21/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" المآلات المحتملة للمواجهات المسلحة في محافظة الأنبار، وفرص القوات الحكومية في النجاح في إنهائها بالوسائل العسكرية، والآثار السياسية والإنسانية لتبني الحكومة الخيار العسكري للتعامل مع أزمة الأنبار.

وأكد عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج أن الدولة تصرفت كدولة في قضية الأنبار، لأن الأمر يتعلق بأمن البلاد ووحدتها الترابية.

واعتبر أن وجود جماعات إرهابية وارتفاع أصوات تدعو إلى تقسيم البلاد يستدعيان تدخل قوى الأمن.

ولفت السراج إلى أن ما جرى في الأنبار ترافق مع الصراع الدائر بسوريا، حيث ظهرت محاولات لتفتيت الوحدة الوطنية على أساس طائفي. 

ويعتقد السراج أن الجيش قادر على حسم المعركة، ولكنه يريد منح فرصة للعشائر لحل الأزمة سلميا.

في المقابل أوضح زيدان الجابري -وهو أحد شيوخ عشائر الأنبار- أنهم خرجوا في مظاهرات سلمية للمطالبة بحقوقهم، لكن رئيس الوزراء نوري المالكي رفض الاستجابة للمطالب وقرر شن حرب شعواء على أهالي الأنبار.

من جانب آخر أشار الجابري إلى أن من يشن الهجمات على الأنبار ليسوا عناصر من الجيش وإنما جماعات مجرمين، مضيفا أن هناك مذبحة تجري الآن في الأنبار وأن حيا في المدينة أبيد عن بكرة أبيه.

وفي هذا السياق أكد الجابري أن من خرجوا في مظاهرات لم يكونوا يسعون إلى تقسيم البلاد أو المطالبة بأقاليم مستقلة، بل من أجل مظالم يعاني منها السواد الأعظم من العراقيين.

وقال إنه ليس ثمة خلاف بين العشائر في الأنبار، وإنه لا وجود فيها لمقاتلي عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

من جهته اعتبر مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية أن من يريد حسم المعركة في الأنبار عسكريا هو شخص لم يفهم التاريخ والعراق. 

وقال إن مطالب الناس في الأنبار هي مطالب قضايا حقوق إنسان، وهم لا يطمحون إلى السلطة.

وأضاف أن هناك أطرافا طائفية في المعسكرين الشيعي والسني، وأن الخطأ الذي ارتكبته الدولة هو تهميش السنة المعتدلين.

ويرى العطية أن المالكي يريد البقاء في السلطة بشتى الوسائل وحتى عبر إثارة النعرات الطائفية.

ويتوقع أن الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل هي الكفيلة بحسم الأمور إذا لم تتعرض للتزوير.

النص الكامل للحلقة