تطرقت حلقة 20/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إلى التجاذب بين روسيا والغرب على خلفية الاشتباكات الدامية بين أنصار المعارضة وقوات الأمن في أوكرانيا، والتأثيرات المحتملة لهذا التجاذب.

وعزا مدير مركز التشريع السياسي بأوكرانيا إيغور كوغوت سبب الاشتباكات إلى عدم توافر الإرادة لدى كل من المعارضة والحكومة للاستماع إلى بعضهما بعضا.

وقال إن النظام الحالي في أوكرانيا غير مستعد لتقديم تنازلات، وإنه يرى أن أي تنازل دليل ضعف.

من جهة أخرى، أوضح كوغوت أن هناك من يرى أن ما يجري في أوكرانيا هو صراع على السلطة، لكن أنصار المعارضة يسعون لإجراء تغييرات جذرية كوضع حد للفساد وتقليص صلاحيات الرئيس وإجراء انتخابات مبكرة.

ولفت إلى أن ما يحدث في أوكرانيا ليس بالأزمة الداخلية، ولكن أصبح موضع خلاف بين روسيا من جهة والغرب وأميركا من جهة أخرى.

في المقابل، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي ليونيد سوكيانين أن إعادة الاستقرار في أوكرانيا لا تتوقف على استقالة الرئيس، لأن النظام وافق على كل مطالب المعارضة، حسب رأيه.

وقال إن التأثير على الطرفين هو الوسيلة للتوصل إلى حل في أوكرانيا، وأضاف أن التنازلات لن   تفضي إلى أي شيء.

video

من جانب آخر، برر سوكيانين استخدام قوات الأمن العنف بدعوى مهاجمة أنصار المعارضة منشآت حكومية وقتل عناصر الأمن.

من جانبه، أشار أستاذ التاريخ بجامعة السوربون عادل اللطيفي إلى أن المشكل في أوكرانيا يكمن في انتقال ديمقراطي في دولة لم يكن فيها تواصل بين السلطة والجماهير.

وأضاف أن المشكلة تخص أيضا طبيعة التركيبة الاجتماعية للمجتمع الأوكراني نفسه.

من ناحية أخرى، يعتقد اللطيفي أن البعد الخارجي للأزمات الداخلية يظهر عندما يكون هناك انسداد في الوضع الداخلي مثلما هو الحال بسوريا واليمن.

وقتل أكثر من عشرين شخصا اليوم الخميس في تجدد للمواجهات بالعاصمة الأوكرانية في ميدان الاستقلال بكييف وسط مؤشرات على تدخل الجيش، وتحذيرات من خروج الوضع عن سيطرة السلطة والمعارضة معا، واتجه الوضع إلى مزيد من التصعيد رغم مساعٍ دبلوماسية غربية لإنهاء الأزمة بأوكرانيا.

وكانت الاحتجاجات اندلعت في أوكرانيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر عدول الرئيس عن توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.

النص الكامل للحلقة