تفاءل ضيوف حلقة 2/2/ 2014 من برنامج "ما وراء الخبر" بمستقبل العلاقات الجزائرية التونسية، في ضوء أول زيارة خارجية يقوم بها رئيس حكومة تونس الجديد مهدي جمعة إلى الجزائر، وشددوا على أهمية الجانبين الاقتصادي والأمني في العلاقة بين البلدين الجارين.

واختار جمعة الجزائر كأول وجهة لزيارته الخارجية بعد تنصيبه رئيسا للوزراء في تونس، وتحدث عما سماها شراكة أمنية كبيرة وتنسيقا بين البلدين.

ووصف الكاتب والمحلل السياسي عبد العالي رزاقي في تدخله علاقة البلدين بالمهمة في هذه المرحلة، ورأى أنها قوية على المستويين الأمني والاقتصادي وقد تؤسس لشراكة جديدة إستراتيجية. 

من جهته، أكد الباحث في التاريخ المغاربي المعاصر محمد ضيف الله أن تونس التفتت نحو الجزائر بعد فتور علاقاتها مع مصر وسوريا ودول الخليج باستثناء قطر، وقال إن الجزائر تدخلت خلال الأزمة التي عاشتها تونس للمصالحة بين الأطراف السياسية، ولعبت دورا كبيرا في هذا المجال.

وأشار إلى أن تونس في الوقت الراهن بحاجة إلى الجزائر أكثر من حاجتها إلى المغرب.

أما أستاذ الإعلام بجامعة قطر محمد قيراط فرأى أن تونس كانت ذكية وماهرة في اتجاهها نحو الجزائر لكونها أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، ولها اقتصاد قوي وخبرة كبيرة في محاربة الإرهاب، إضافة إلى أن تعداد سكانها يبلغ 40 مليونا.

واعتبر قيراط أن رؤساء حكومات تونس بالتوالي زاروا الجزائر للاستفادة من تجربتها.

video

وبينما قال رزاقي إن الشق الأمني ليس هو وحده أساس التقارب بين البلدين إذ هناك أيض الشق الاقتصادي، وافق ضيف الله على هذا الطرح وأشار إلى أهمية الاقتصاد والسياحة والطاقة والغاز في العلاقة بين البلدين، إضافة إلى البعد التاريخي.

من جهته، اعتبر قيراط أن الأمن مهم جدا بسبب الأسلحة التي تتدفق من ليبيا ومشكلة الساحل والمجموعات الإرهابية، لكنه شدد على أهمية الجانب الاقتصادي في علاقة الجزائر وتونس مشيرا إلى وجود لجنة عليا مشتركة و12 اتفاقية اقتصادية بين البلدين.

ومن جهة أخرى، قال رزاقي إن الربيع التونسي أنعش الجزائريين، وأكد ضيف الله أن الجزائر كدولة تخشى العدوى التونسية، لكنه توقع عدم حدوث تغيير في الجزائر المقبلة على الانتخابات الرئاسية يوم 17 أبريل/نيسان 2014.

النص الكامل للحلقة