تطرقت حلقة 19/2/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" لموجة التفجيرات التي يشهدها لبنان، ومدى وجاهة الربط بينها وبين انخراط حزب الله بالصراع الدائر في سوريا، والتبعات المحتملة لاستمرار وجود عناصر الحزب بسوريا على الصعيدين الأمني والسياسي.

وأشار الخبير الأمني العميد ناجي ملاعب إلى أن الجيش اللبناني يخوض حربا منذ سنوات ضد الإرهاب الذي يشمل اللبنانيين جميعا. 

وقال إن حزب الله لم يكن السبّاق بالانخراط في سوريا، حيث سبقته جماعات خرجت من لبنان.

وأضاف أن ما يربك الوضع الأمني في لبنان -بالوقت الراهن- هو الصراع الدائر في سوريا.

من جهة أخرى، أكد ملاعب أن الشعب اللبناني كان سيقف مع حزب الله لو بقي على الحدود مع سوريا لصد الجماعات الجهادية, لكنه أصبح ضده بعد انخراطه في الصراع بسوريا. واعتبر أن الإرهاب الذي يشهده لبنان مستورد وليس متوطنا فيه.

من جانبه، يرى الكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر أن التفجيرات -التي ترتكبها من سماها الجماعات الإرهابية في لبنان- يجب أن تكون موضع استنكار وإدانة.

video

وقال إن التفجيرين -اللذين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت- دليل على أن هؤلاء هدفهم القتل فقط، ولا يهمهم أن يتفق اللبنانيون أو يختلفوا.

في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي محمد سلام أن لبنان يعاني عورا أمنيا، وأن المنطقة التي استهدفت اليوم تابعة لحزب الله بدليل المسلحين الذين ظهروا فور وقوع الانفجار.

واعتبر سلام أن التفجيرات في لبنان بدأت بعد دخول حزب الله سوريا.

ولفت إلى أن هناك مسارا للتفجيرات بدأ بالسفارة الإيرانية، ثم المستشارية الثقافية الإيرانية وسيستمر, مضيفا أن رسالة موجهة هي أن إيران هي من تقود حزب الله والصراع في سوريا.

وفي السياق، أوضح سلام أن الطائفة السنية لا علاقة لها بالتفجيرات، وإنما من تورط في سوريا هو من جلب إلى لبنان هذه التفجيرات.

ودعا الجيش إلى الانتشار على الحدود ومعاقبة من يخترقها من أي جماعة كانت.

وكانت السلطات اللبنانية قالت إن تفجيرين انتحاريين استهدفا الأربعاء المستشارية الثقافية الإيرانية في منطقة بئر حسن جنوب بيروت، وأسفرا عن مقتل ستة أشخاص وجرح أكثر من مائة آخرين، في وقت تبنت فيه كتائب عبد الله عزام -عبر حسابها في تويتر- المسؤولية عن التفجيرين.

يذكر أن السفارة الإيرانية القريبة من منطقة التفجيرين استُهدفت بتفجير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضمن سلسلة تفجيرات بسيارات ملغمة وقعت في الضاحية الجنوبية منذ يوليو/تموز الماضي.

النص الكامل للحلقة